محال ، كذلك تقييده بوجود ما يترتب على وجوده ، إذ هو مشترك معه في المحذور كما لا يخفى [1] . " انتهى بمعناه " . أقول : إن كون التقابل بين الإطلاق والتقييد من قبيل العدم والملكة إنما يقتضي امتناع تحقق الإطلاق إذا امتنع التقييد ، لا امتناع إرادة الإطلاق إذا امتنع إرادة المقيد ، ولذلك فلما كان تقييد الانسان باللا إنسان ممتنعا فكذلك لا معنى لكونه مطلقا بالنسبة إلى هذا القيد ، وأما إذا كان لنا مفهوم ذو سعة كمفهوم الصلاة فتقييده بما يؤتى به بقصد أمره أو ما يؤتي به لا بقصد أمره ممكن ، وإن كان كل من القسمين يشترط وجوده بتعلق أمر بالصلاة لكنه لا ينافي امكان أصل التقييد ، فإذا كان التقييد ممكنا فالاطلاق أيضا ممكن ، وإذا امتنع إرادة المقيد وتوجه الأمر نحو خصوص ما أتى به للقربة فهو لا يقتضي امتناع توجه الأمر بالمطلق ، إذ لا يراد بالمطلق الا نفس طبيعة الصلاة بحيث لا ينظر إلا إليها ، لا إلى خصوص ما أتى منها قربة ، ولا إلى خصوص الفرد المأتي بها رياء ، فلا باس بأن يكون موضوع الأمر هذه الطبيعة المطلقة ، وإن امتنع أن يكون موضوعه خصوص المقيد بقصد القربة . نعم ، لو كان معنى المطلق وإرادة الاطلاق عبارة عن الجمع بين القيود وملاحظتها لكان لما ذكر وجه ، لكنه مع فساده بنفسه لا يجتمع مع كون الاطلاق عدما بالنسبة إلى التقييد ، وقد مر معه ( قدس سره ) بعض الكلام عند البحث عن جواز الرجوع إلى الاطلاق في بحث التعبدي والتوصلي فراجع . ثم إن ما أفاده من امتناع تقييد المتعلق بوجود نفسه أو وجود ما يترتب عليه - بعد تسليم الأمر في محله - لا ربط له بما نحن فيه ، إذ كما أن نفس ذي المقدمة التي تعلق بها الوجوب في مقام تعلق الأمر - على مبناهم - عنوان فإن في الخارج ، خال عن فرض الوجود ، ومع ذلك لا ينطبق إلا على ما يوجد في الخارج ، فكذلك عنوان نصب السلم - مثلا - وكونه بالغا مرتبة ينتج نتيجته ، أو كونه بحيث يترتب عليه الكون على السطح ، فكل من نصب السلم والبلوغ والانتاج