responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 212


وقد عرفت فيما تقدم صحة الرجوع إلى عموم حديث الرفع ، فيما قامت أمارة ظنية أو قطعية ثم انكشف خلافها ، فلازمه جريان عمومه في الصورتين الأولتين أيضا ، فببركة حديث الرفع كان الحكم في جميع الصور الإجزاء .
الثاني : أن الإجزاء في موارد الأصول المحرزة لشرائط أو أجزاء المكلف به أو عدم موانعه ، إنما يوجب التوسعة الواقعية فيما هو شرط أو جزء أو نفي المانعية عما لم يعلم عنوان ذات المانع ، كغير مأكول اللحم - مثلا - على تأمل في الأخير ، فلا مجال في مثلها لتوهم التصويب ، فإن اللازم منه إثبات الشرطية - مثلا - لمشكوك الطهارة ، لا نفي النجاسة وإثبات الطهارة الواقعية له .
كما أن الإجزاء في موارد الأصول النافية لأصل الشرطية أو الجزئية أو المانعية عما شك في كونه كذلك لا يوجبه ، إذ المقتضي للإجزاء فيها هو استصحاب العدم ، أو حديث الرفع ، وموضوعهما الشك في الواقع وعدم العلم به ، ففيهما ولا سيما الثاني - كما أشار إليه في الكفاية [1] - قد فرض احتمال وجود الواقع أو وجوده ، فعلى هذا يكون رفعه أو الحكم بعدم انتقاضه راجعا إلى جعل العذر عن مخالفته ، لا نفيه بالمرة ، فهو ثابت في الواقع ، والمكلف معذور في خلافه وضعا وتكليفا .
وأما الإجزاء في موارد الأمارات فمرجعه كما عرفت إلى إحداث مصلحة مساوية في مؤدى الأمارة المخالفة ، ولذلك يكون المكلف الجاهل بالواقع مخيرا بحسب الواقع بين الإتيان بمؤدى الأمارة أو نفس الواقع ، مع أن العالم يتعين عليه الإتيان بالواقع تعيينا ، والظاهر أن الإجماع المدعى على بطلان التصويب يوجب الحكم ببطلانه أيضا ، إذ مفاد الإجماع اشتراك العالم والجاهل في نفس الأحكام وكيفيتها من التعيين والتخيير ، ومنه تعرف النظر فيما أفاده في الكفاية ، وما في نهاية الدراية فراجع [2] ، والله تعالى هو العالم بحقيقة الحال .



[1] الكفاية : ص 113 .
[2] نهاية الدراية : ج 1 ص 251 - 252 . ط المطبعة العلمية .

212

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست