responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 185


مصداقا لتمام الطبيعة المأمور بها ، لا لبعض مراتبها ، ولازمه وفاؤه بتمام مصلحة العمل الاختياري فيسقط الإعادة والقضاء ، ثم أورد عليه بوجهين :
حاصل الأول : أن ظهور دليل الاضطرار في وفائه بتمام المصلحة في غاية المتانة ، إلا أنه يعارضه ظهور أدلة الاختيار ، فإن ظاهر تعليق الأمر بخصوصية العمل الاختياري تعلق الإرادة والأمر المولوي بها ، وهو لا يكون إلا إذا كانت دخيلة في حصول المصلحة ، إذ لو كان الاضطراري أيضا وافيا بهذه المصلحة لكان الجامع بين الاختياري والاضطراري هو القائم بالمصلحة ، ولما كان لخصوصية الاختياري دخل فيها فلم يكن وجه لتعلق الأمر المولوي بها ، وهو خلاف ظاهر دليل الاختياري .
وبالجملة : فظاهر الأمر المولوي بالخصوصية أن العمل الاضطراري غير واف بالمصلحة ، وهو معارض لظهور دليل الاضطراري في وفائه بها ، وحيث إن ظهور الهيأة في تعلقها بالخصوصية بمفادها المولوي يكون بالوضع ، وظهور دليل الاضطراري بالإطلاق يقدم ظهور الهيأة عليه .
وحاصل الثاني : أنه لما كان ظاهر أدلة الاختيار وجوب الخصوصية بأمر مولوي فيدل على وجوب إتيانها مهما أمكن ، ولازمه حفظ القدرة ورفع الاضطرار الحاصل ، فلها نظر إلى رفع موضوع دليل الاضطرار ، وليس لدليله هذا النظر بعد ما كان وجوبه غير تعييني بمقتضى البدلية ، فدليله محكوم أدلة الاختياري [1] . هذا .
وفيه أولا : أن الصحيح في تقريب الإجزاء في هذا القبيل ما عرفت من أنه مقتضى الجمع بين الأدلة ، سواء أكان الاضطراري وافيا بالمصلحة أم لا ، ولابد وأن يكون نظر الفقيه والأصولي دائما إلى مقتضى الأدلة فإنها بابنا إلى تشخيص أحكام الشريعة ، وما لنا ومصالح الأحكام ؟
وثانيا : أن تسليم دلالة أدلة الاضطرار على وفائه بجميع المصلحة بلا وجه ،



[1] المقالات : ج 1 ص 89 - 90 .

185

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست