responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 115


إنما المجعول هو نفس التكليف والقانون وهو تمام الموضوع للآثار المعروفة .
وثالثا : أن الإطلاق هو رفض القيود ، وبعد تسليم وجود حقيقة البعث والطلب في المندوبات عند العرف والعقلاء ، فالإطلاق يرفع أي خصوصية كانت ، ويكون لازمه إرادة معنى يكون متحققا في المندوب والواجب كليهما ، ولا يصح إرادة خصوص فرد من باب مقدمات الإطلاق .
ورابعا : أن هذا التقريب دقيق غير قابل للاتكال عليه - عند العرف - لبيان المقصود ، فهو نظير إطلاق الوجود وإرادة خصوص الواجب ، نظرا إلى أنه صرف الوجود الذي لا يشوبه العدم ، فكما لا يمكن الاتكال عليه في المحاورات العرفية فكذلك فيما نحن فيه .
وأما الإيراد عليه : بأن الإرادة لما كانت من الأمور الممكنة المحدودة فلا محالة لها ماهية وحد ، فسواء تحققت في الوجوب أو الندب فهي محدودة ، فلا تصح دعوى أنها غير محدودة في الواجب لكي يتم بيان اقتضاء مقدمات الإطلاق [1] .
فمدفوع : بأن المراد من الحد المذكور في الاستدلال ليس الحد الذي به قوام نفس المعنى ، بل المراد أنه بعد حفظ المعنى بمقوماته فالواجب لا تحديد ولا تقييد فيه زائدا على أصل المفهوم ، بخلاف الندب ، فإنه محدود مضافا إلى حدود المفهوم بقيد عدم المنع من الترك ، والاطلاق يدفع القيود الزائدة ، فلازمه أن يحمل على خصوص الوجوب .
بل التحقيق أن يقال : إن العقلاء يحكمون بأنه إذا صدر من المولى والمقنن بعث وطلب بأي أداته كان فهو حجة عندهم على العبد ، لا يقبل منه دعوى احتمال إرادة الندب إذا ترك امتثاله ، مع اعترافه بأن المولى لم ينصب قرينة على جواز الترك ، فهذا البناء العقلائي في باب الإطاعة والامتثال حجة عقلائية عليها مدار الإطاعة والعصيان ، وبها الثواب والعقاب ، كما لا يخفى .



[1] راجع المحاضرات : ج 2 ص 129 .

115

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست