responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 107


< فهرس الموضوعات > الجهة الثالثة : ظاهر المادة الدلالة على الوجوب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الجهة الرابعة : معنى الطلب والإرادة واتحادهما < / فهرس الموضوعات > الجهة الثالثة :
الظاهر أن مادة الأمر ظاهرة في الوجوب بمالها من المعنى الموضوع له ، والدليل عليه ملاحظة مرادفه ، أعني لفظة " فرمان " ، فإنها لا تصدق إلا في موارد الحتم والإيجاب ، لا في مورد الندب والاستحباب ، وعليه فإطلاقها على خصوص المندوب ، أو على معنى يعمه والواجب - كما في تقسيم الأمر إليهما - إطلاق مسامحي ، ويؤيده مثل قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) * [1] وإن كان الاستدلال بمثله غير تام ، فإن الاستعمال أعم من الحقيقة .
الجهة الرابعة :
قال في الكفاية : " الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الأمر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي ، بل الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ، بل طلبا إنشائيا . . . ولو أبيت إلا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا إلى الإنشائي منه عند إطلاقه ، كما هو الحال في لفظ " الطلب " أيضا ، وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي . كما أن الأمر في لفظ " الإرادة " على عكس لفظ " الطلب " ، والمنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقية " [2] انتهى .
وحاصله : أن لفظ الطلب والإرادة معناهما واحد ، وحقيقتهما هو ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلات المريد نفسه أو لأمر عبيده به ، ومصداقهما الإنشائي هو الأمر بالشئ وإنما يختلفان في المنصرف إليه للفظ " الطلب " وهو الطلب الإنشائي ، وللفظ " الإرادة " وهو المصداق الحقيقي ، وأما لفظة " الأمر " فمعناه خصوص الطلب الإنشائي . هذا .
أقول : وهذا الذي أفاده محل بحث وكلام يعرف بعضه مما سبق .
وتوضيح المقام : أن المعاني التي ربما يقال بتحققها على نحوين :



[1] النور : 63 .
[2] الكفاية : ص 84 - 85 .

107

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست