responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 88


مضافا إلى أن التحقيق : أن استصحاب الأحكام الكلية لا إشكال فيه إذا لم يكن منشأ الشك الشك في صدق الموضوع ، والبحث عنه موكول إلى ذاك الباب .
والله الهادي إلى الصواب .
هذا تمام الكلام في المقدمات .
وبعد ذلك : فالأقوال في أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ أو في الأعم كثيرة ، فقد قيل فيه تفصيلات متعددة نسبها في الكفاية [1] إلى المتأخرين - قال : بعدما كانت المسألة ذات قولين بين المتقدمين - .
وكيف كان فقد استدل لكل من القولين بوجوه :
أدلة القول بوضعه لخصوص المتلبس :
حيث قد مرت الإشارة إلى أن البحث هنا إنما هو عن تعيين الموضوع له للمشتقات فصح الاستناد فيه إلى علائم الحقيقة ، فاستدل له بتبادر خصوص المتلبس من حاق لفظ المشتق مطلقا إذا عرض على الذهن ، وبأن سلب المشتق بماله من المفهوم الارتكازي عما انقضى عنه المبدأ صحيح ، فلا يكون لمفهومه سعة تشمله ، وبأنه لو كان موضوعا للأعم من المتلبس لكان صدق مشتقين من مبدأين بينهما تضاد على مصداق واحد في زمان واحد صحيحا ، مع أنه لا ريب في تضاد مفهوم الأسود والأبيض كتضاد السواد والبياض .
والوجوه الثلاثة - إذا أذعن بها - فكل منها دليل مستقل تام يثبت بها الوضع لخصوص المتلبس .
وقد يورد على الأخيرين : بأن مرجعهما إلى التبادر ، فإنه لولا تبادر المعنى في الذهن وتعينه بحدوده لما أمكن الحكم بأن سلبه عن ما انقضى عنه المبدأ صحيح ، ولا الحكم بأن الأسود والأبيض متضادان في الصدق .
والجواب : أنه كما يكفي العلم الارتكازي للتبادر نفسه فهكذا يكفي لكل من



[1] الكفاية : ص 64 .

88

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست