9 - فصل تخصيص الكتاب بالخبر الواحد مقتضى القاعدة جواز تخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد الخاص ، وتقييد إطلاقه به ، وبالجملة ، جعل الخبر الواحد المعتبر قرينة على إرادة خلاف الظاهر من ظواهره ، على ما هو المرسوم في غيره ، وذلك أن الكتاب وإن كان قطعي السند ، إلا أن ملاك الحجية ، هو طريقية القطع عند العقل والعقلاء ، وهذه الطريقية أمر مشترك بين جميع الطرق المعتبرة ، فجميعها عند العقلاء في عرض واحد ، لا أن حجية الطريق المعتبر الظني في طول القطع ، وعليه فعموم الكتاب - بعد قيام الطريق القطعي بصدوره ، وقيام الدليل على حجية ظهوره - طريق وحجة معتبرة ، كما أن ظهور الخبر الخاص - بعد قيام الدليل على حجية صدوره وظهوره - طريق وحجة معتبرة بنفسه على مفاده ، وحيث إن كليهما بنفسهما حجتان في عرض واحد ، فمع اجتماعهما فالخاص قرينة على تقييد العام كما إذا كان كلاهما ظني الصدور أو قطعيه . والظاهر أنه الوجه لاستمرار عمل الأصحاب عليه ، وإن كان استمراره في مرأى الأئمة المعصومين ( عليهما السلام ) مع عدم ردعهم عنه حجة أخرى ، كما لا يخفى . وبعد اليقين بصدور الخبر الذي هو قرينة إرادة خلاف الظاهر من ظاهر الكتاب عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، فلا محالة يراد بمخالفة الخبر الذي قالوا بأنهم لا يقولونه غير هذه المخالفة ، لعدم امكان تخصيص هذه الأخبار وإبائها عنه . فراجع المطولات .