3 - فصل في مفهوم الغاية المقصود من عنوان البحث ان يرد قضية مشتملة على أداة تسمى بأداة الغاية ، أعني إلى وحتى ، فيبحث عن دلالتها مفهوما على انتفاء سنخ الحكم عن الغاية وما بعدها ، أو عن خصوص ما بعدها ، فليس موضوع البحث عنوان الغاية حتى يبحث عن معناها . وقد فصل في الكفاية بين ما كانت الأداة غاية الحكم ، وبين ما كانت غاية موضوعه ، بالتزام المفهوم في الأول دون الثاني ، والظاهر أن مراد المقالات بكونها غاية للنسبة الحكمية ، هو ما عبر عنه في الكفاية بكونها غاية للحكم . وكيف كان فقد استدل في الكفاية ، لثبوت المفهوم - في غاية الحكم - بقوله : لانسباق ذلك منها كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلا لما كانت ما جعل غاية له بغاية [1] . " انتهى " . أقول : والظاهر أن مرجع دعوى الانسباق إلى أن الحكم المنشأ في ما قبل الغاية وإن كانت طبيعة الحكم مهملة ، إلا أن أداة الغاية لما كانت دالة على نهاية الحكم ، فتدل بدلالة التزامية تبينية على انتفاء الطبيعة عما بعد الغاية - مثلا - وكما أن النفي المنطوق به إذا توجه إلى طبيعة اقتضى انتفاء جميع أفرادها عن ظرف