responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 455


قصد القربة في نفس العبادة بعد أن لم يكن الكل إلا نفس الأجزاء يدل عليه ، فالجزء وإن فرض عدم اعتبار القربة فيه بذاته إلا أنه بما أنه عين الكل تشترط فيه ، كالذبح في الحج بما أنه ذبح وبما أنه عين الحج ، وهذا بخلاف الشرط الذي لا يكون العبادة مركبة منه ومن غيره ، بل يعتبر كونها متقيدة به ، فمقتضى اعتبار القربة في العبادة أنها لو أتى بالمقيد بما أنه مقيد بقصد القربة ، ولكنه فعل القيد بغير هذا القصد كان عبادته صحيحة ، مثلا لو تستر باللباس لئلا يذهب ماء وجهه ، ثم صلى لأداء وظيفته كانت صلاته صحيحة ، فالشرائط كلها يحتاج اعتبار قصد القربة فيها إلى دليل خاص ، ومنها الأوصاف المعتبرة في قراءة الصلاة كالجهر والاخفات .
وأما الأوصاف التي ليست بشرط فإذا نهى عنها فهي وإن كانت غير مفارقة عن الصلاة وغير مستقلة بالوجود فالنهي عنها ليس عين النهي عن الصلاة ، بل هي كالأوصاف المفارقة ، حيث إن الإتيان بها متحد مع الإتيان بالصلاة - مثلا - فإن الجهر هو بعين القراءة ، كما أن الغصب بعين الصلاة ، فكونه من مصاديق النهي عن العبادة مبني على امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأما الخدشة في المثال لتعلق النهي بالوصف اللازم بالجهر والاخفات ، بما في نهاية الدراية [1] ، من أنهما من مراتب القراءة لا وصفان عارضان عليها ، فهي مبنية على دقة عقلية غير معتنى بها هنا ، بعد ما كان بنظر العرف القراءة شيئا وجهرها أو اخفاتها وصفا لها ، فإذا كان الأمر هكذا عندهم فلا محالة بناء على جواز الإجتماع بل على الامتناع أيضا يعد الآتي بالقراءة مع الوصف المنهي آتيا بالمأمور به وممتثلا لأمر مولاه ، كما لا يخفى .
إذا عرفت هذه الأمور فالبحث يقع في مقامين :
الأول : في العبادات :
والظاهر أن محل البحث فيها - كالمعاملات - هو تعلق النهي المفروض كونه



[1] نهاية الدراية : ج 2 ص 149 ، ط المطبعة العلمية .

455

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست