الفصل السادس [1] أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط قبل الورود في تحقيق المطلب لابد من تحرير محل النزاع في المبحث ، فنقول : قال في المعالم : أصل قال أكثر مخالفينا : إن الأمر بالفعل المشروط جائز وإن علم الآمر انتفاء شرطه . . . إلى أن قال : جعل الخصم عنوان الدعوى على الوجه الذي حكينا " انتهى " وظاهر العنوان كما ترى أن المراد بالشرط شرط الفعل المعبر عنه بشرط الوقوع ، وقد صرح بذلك صاحب المعالم أثناء البحث ، حيث قال في مقام رد استدلال المجوزين : بان لازم الإنكار عدم تكليف العصاة لانتفاء شرط من شرائط العمل ، وأقلها إرادة الفاعل ، قال ( قدس سره ) : ليس نزاعنا في مطلق شرط الوقوع ، وإنما هو في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف شرعا ، وقدرته على امتثال الأمر . " انتهى " . وقد نقل المحقق السيد علي في حاشيته على القوانين : أن شارح المختصر عنون النزاع بما هذه عبارته : أقول : الفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند دخول وقته إن جهل الآمر انتفائه صح التكليف به اتفاقا " انتهى " . فهم قد صرحوا بأن المراد بالشرط شرط الوقوع ، غاية الأمر تقييده بما يوجب انتفاءه عجز المكلف وعدم قدرته على إيجاد المكلف به بإرادته ، لكنهم مع
[1] هذا التعبير جمع بين ما وعدناه أول الكتاب وما جاء في متن الكفاية ، ( منه عفي عنه ) .