responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 308


الوجوب المقدمي ، بل هو ناظر إلى ما في صدر البحث عن الأصل ، وأنه لو كانت الدعوى ومحل النزاع خصوص الملازمة في مقام الواقع وقبل مرحلة التنجز فلا يمكن اثبات بطلانها بإجراء أصل عدم الوجوب ، إذ تلك الملازمة لا تنافي انفكاكهما في مقام الفعلية المتقومة بالوصول ، حتى يثبت عدمها بعدمه ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الدعوى عامة لهذا المقام أيضا ، فإن ملازمتهما فيه منافية لعدم فعلية وجوب المقدمة باستصحاب عدمه بعد فرض فعلية وجوب ذيها ، وحينئذ يصح التمسك بالأصل في اثبات بطلان هذه الدعوى ، وعليه فلا يرد على الكفاية شئ ، ولقد أشار إلى ما ذكرنا في ذيل نهاية الدراية ، فهذا توضيح لما أفاد " قدس سره الشريف " .
فإذا عرفت هذه الأمور فهل الملازمة ثابتة ؟
قد استدلوا على ثبوتها بوجوه : أقواها دعوى الوجدان ، ببيان أنه حاكم بأنه إذا أراد الانسان شيئا من الغير ، بمعنى تعلق حبه الأكيد بصدوره منه ، وكان له مقدمات ، والتفت إليها والى مقدمتيها ، فلا محالة يحبها ويريدها أيضا حبا وإرادة غيرية ، وهذه الإرادة والحب موجود فيما إذا كان المولى بصدد جعل الوظيفة والقانون أيضا ، بحكم الوجدان . هذا .
أقول : إن المطلب كما أفيد بالنسبة إلى تعلق الحب الغيري بالمقدمات ، لكنه لا يتم في الوجوب المنتزع عن مقام اظهار هذا الحب بالبعث نحو المحبوب ، فإن الحب صفة نفسية يحصل عند تمامية مباديه ، وهي ما يوجب ادراك قيام الغرض المرغوب فيه بالشئ ، فإن النفس بعد التصديق بوجوده في شئ تميل إليه وتحبه ، وليس هذا فعلا من الافعال حتى يحتاج إلى ترتب غاية ، بل هو أمر قهري يحصل للنفس عند حصول مباديه ، وأما البعث نحوه فهو بحكم هذا الوجدان ليس أمرا قهريا من النفس وآلاتها ، بل لابد فيه من ترتب غرض عليه ، وإذا فرض البعث النفسي نحو ذي المقدمة فلا وجه للبعث إلى مقدمته بداعي ايجادها ، إذ ذلك البعث

308

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست