responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 247


البراءة أو الاشتغال يظهر مما مر ، وإلا فلمكان شكه لا يمكنه إجراء البراءة في خصوص أحد الطرفين ، فإن كلا منهما شبهة مصداقية لأدلة البراءة لا يمكن التمسك بها فيه ، فإن أتى بالعمل قبلا : فإن لم يحصل الشرط كان احتياطا ، وإن حصل تجري البراءة عن وجوبه بعده ويعلم بأن الاشتراط كان مجرى البراءة ، كما أنه إن لم يأت به : فإن حصل الشرط يجب عليه الإتيان ، وإلا يعلم بأن الإطلاق كان مجراها ، والله العالم بحقائق الأمور .
هذا تمام الكلام في الواجب ا لمطلق والمشروط .
2 - ومنها : تقسيمه إلى المعلق والمنجز :
وقد أبدى هذا التقسيم صاحب الفصول ( قدس سره ) وفرع عليه وجوب المقدمة قبل مجئ وقت العمل بذي المقدمة في الواجب المعلق والكلام تارة في مقام ثبوته وإمكانه ، وأخرى في أنه بعد الفراغ عن إمكانه هل التقسيم بحسبه واقع في محله ؟
أما الأولى : فالحق ما أفاده ( قدس سره ) وإمكان الواجب المعلق ، بل ولزوم وقوعه ، وذلك أنك قد عرفت في بيان ملاك الوجوب المشروط أنه كما قد يتوقف حدوث الحاجة إلى شئ وتحقق المصلحة فيه إلى حصول أمر غير حاصل - وهو ملاك اشتراط الوجوب - كذلك قد يكون للشخص - في أفعاله الإرادية - كمال الاحتياج إلى شرب شئ - مثلا - وهو له في كمال المصلحة ، إلا أن لهذا الفعل قيدا دخيلا في ترتب مصلحته عليه ، وهو مما لا يحصل إلا في المستقبل ، كما إذا مرض واحتاج إلى شرب المسهل عند الصباح ، فقبل حضور هذا الوقت هو في كمال الحاجة إليه ، إلا أنه موقوف على زمان يتحقق بعد ، وهذا [1] هو ملاك الواجب المعلق ، ولا ريب في أن الأمر إذا كان هكذا فالشخص قبل حضور زمان العمل في كمال الشوق والميل إلى هذا الفعل ، لا ينقص شوقه وميله وعزمه عن حين أخذه



[1] هذا هو بيان ملاك الواجب المعلق على مذاق القوم وإلا فسيجئ - إن شاء الله تعالى - أن مراد الفصول أعم منه فانتظر ( منه عفي عنه ) .

247

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست