ويرد عليه النقض بألفاظ العبادات ، فإن الموضوع في « صلّ » هو الصلاة ، لكن وجوبها يقيّدها بالصلاة الصحيحة ، لعدم توجّه الوجوب إلى الحصّة الفاسدة أو الجامع بين الفاسدة والصحيحة ، فمع الشك يلزم سقوط الإطلاق اللّفظي . ثم على فرض التنزّل عن الإشكال المذكور ، نقول : هل يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي في القسم الثاني بعد سقوط الإطلاق اللّفظي . إن مناط الإطلاق المقامي - كما سبق كون المولى في مقام البيان وعدم نصبه القرينة على إرادة حصّة معيّنة ، فلو لم يؤخذ بإطلاق كلامه لزمت اللّغوية . لكنّ هذا موقوف على عدم وجود القدر المتيقّن ، وفي المعاملات يوجد القدر المتيقَّن ، وهو كون البيع بالعربيّة ، وعليه يحمل إطلاق : « إذا بعت وجب عليك التسليم » ، وعلى الجملة : فإن مناط الإطلاق المقامي لزوم اللّغويّة ، لكنّها غير لازمة مع وجود القدر المتيقن والأخذ به . وقوله رحمه الله بأنّ الإمضاء لازم ترتيب الأثر . فيه : إن اللاّزم متأخّر عن الملزوم ، وترتيب الحكم متأخّر عن الموضوع ومتعلَّق الحكم ، وما كان متأخراً عن الشيء بمرتبتين يستحيل أخذه في المقدَّم عليه بمرتبتين . هذا ، والتحقيق : أن المراد من « البيع » في لسان الأدلّة هو البيع العرفي ، والموضوع له هذا العنوان هو الجامع بين الصحيح والفاسد ، بمناط صحّة تقسيمه إليهما ، وعليه ، فالتمسّك بالإطلاق اللّفظي - في موارد الشك في دخل شيء في صحّة البيع شرعاً - صحيح ، بالنظر إلى ما أوردناه على كلام هذا المحقّق .