الطبيعتين ، فليس اختصاصاً وملازمةً بين الوجودين . وثانياً : إن الذي يلغي الخصوصيّات هو الذهن ، فهو موطن إلغائها وليس الخارج ، فالوجود الساري إنما يكون في الذهن ، فهو وجود عنواني لا خارجي ، فهو رحمه الله قد فرّ من الوجود العنواني وكرّ عليه . وثالثاً : إن امتياز صلاة الصبح عن صلاة المغرب - مثلا - هو بكون الاُولى مقيَّدةً بعدم الثالثة ، فهي بالنسبة إليها بشرط لا ، والثانية - أي المغرب - مقيَّدة بوجود الثالثة ، فهي بالنسبة إليها بشرط شيء ، فهنا وجود وهناك عدم ، والجامع بين الوجود والعدم غير معقول . فإنْ أراد من الجامع : الجامع اللاّبشرط المقسمي ، فهذا جامع ماهوي وليس بوجودي . ورابعاً : إن الصحّة متقوّمة بأخذ الخصوصيّة ، فكيف يكون الجامع - المفروض كونه الموضوع له الصحيح - لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة المحتمل دخلها في الصحة ؟ هذا كلّه في مرحلة الثبوت . وأورد عليه شيخنا : بأن هذا التصوير لا يتناسب ومرحلة الإثبات ، فإن ما ذهب إليه من القول بأنّ الخصوصيّات من الركوع والسجود وغيرها لا دخل لها في المسمّى ، وإنما هي مشخّصات فرديّة ، تخالفه النصوص الكثيرة الصريحة في : أن الصلاة افتتاحها - أو تحريمها - التكبير وتحليلها التسليم ،