التشكيك ، وهو - أي الوجود - لا ربط له بالوجود الذي في العبادات الأخرى ، فإنّ المسمّى للفظ الحج مثلا وإنْ كان هو الوجود كذلك ، إلاّ أنه وجود يتخصّص بالطواف والسّعي وغيرهما من أعمال الحج . وتلخّص : إن الجامع بين الأفراد الصحيحة من الصلاة مثلا هو الوجود الساري الموجود فيها ، فإنّه يجمع بينها بعد إلغاء الخصوصيّات ، وهذا الوجود هو مسمّى لفظ الصلاة ، وهذا اللّفظ يصدق على جميع الأفراد العرضيّة والطوليّة ، من صلاة الغريق إلى الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط ، فيكون الوجود مأخوذاً بالنسبة إلى الأقل من الأجزاء بشرط شيء وبالنسبة إلى الأكثر لا بشرط ، نظير « الكلمة » في علم النحو ، فإنّ المسمّى لهذه اللفظة يتحقق بالحرف الواحد ، ولكنّه بالنسبة إلى الأكثر لا بشرط . وكذا لفظ « الجمع » فإنّ أقلّه الثلاثة ، فهو مشروط بذلك ، إلاّ أنه بالنسبة إلى الأكثر لا بشرط . فالمسمّى الموضوع له لفظ « الصلاة » هو الوجود المنطبق على جميع الأفراد ، والأفراد محقّقة للمأمور به ، بحسب اختلاف حالات المكلّفين . فالجامع بسيط وليس بمركّب ، ولا مشكلة من ناحية الاتّحاد مع الأفراد ، فإنّه يتّحد مع مختلف الأفراد والحالات . . . هذا تقريب تصوير المحقّق العراقي وإنْ استدعى بعض التكرار لمزيد التوضيح . اُورد عليه : أوّلا : بعدم عرفيّة هذا الجامع . وفيه : إن الموضوع له اللّفظ هو الوجود الجامع بنحو الوجود الساري ،