كما كان جدها الأعلى آية الله العلامة الشهير الميرزا أبو القاسم الكلانتر مقرر الشيخ الأعظم الأنصاري ، وتقريراته الشهيرة معروفة ب " مطارح الأنظار " ، ويعبر عنه الشهيد ب " جدي المقرر " . وهي - حفظها الله تعالى - تنطوي على نفس طيبة طاهرة ، وأخلاق وسجايا حميدة مجيدة ، وروح شفافة نقية ، لها منامات عجيبة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها وسردها ، إلا أن من المناسب هنا أن نذكر ما يخص سيدنا المترجم له ، وذلك ما حدثت به أيام حملها بولدها الشهيد ( قدس سره ) حيث رأت في منامها الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) جالسة في بستان واضعة في حجرها سيد الشهداء ( عليه السلام ) وهو طفل صغير . وقد عبروا لها هذا المنام بأن الله تعالى سيرزقها ولدا ذكرا فحسب ، ولم يكتشفوا - أو لم يكشفوا لها - تأويل رؤياها من بعد ، تلك الرؤيا الصادقة ، وأنها ستلد ولدا عظيما يستشهد ، ويكون دمه ثورة على الطغاة المستكبرين ، ومنارا للمجاهدين والمستضعفين . نشأته العلمية وعطاؤه المبكر نشأ الشهيد وترعرع في ربوع قم المقدسة ورحابها . اشتغل بدراسة العلوم العصرية الحديثة في أوائل صباه حتى ست سنوات ، وبعدها اشتغل بطلب العلوم الدينية . وقد ارتدى الزي العلمائي الخاص وهو ابن سبع عشرة سنة وذلك بإصرار من والده العظيم . درس العلوم الأدبية بإتقان حتى اجتهد فيها وأبدى رأيه السديد في قبال آراء علمائها المبرزين ، ولو تصفحت كتابه المنيف " تفسير القرآن الكريم " لرأيت