responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 95


المجاز لاختصاصهما بمزايا ليست في سائر الأقسام كذا قيل والأظهر في وجه الإفراد هو أن كون التّخصيص خصوصا المتصل منه مجازا مختلفا فيه والإضمار أيضا خارج من حدّ المجاز المعروف في الحقيقة وإنّما يطلق عليه المجاز في الإعراب توسّعا فهو ضرب آخر غير المجاز المعروف المحدود في كلامهم وجملة أقسامها الثنائية على ما ذكره في المنية وغيره عشرة وهو كذلك مع الاقتصار في المقام على توضيح الحال في معارضة تلك الخمسة وأمّا جميع أقسام تعارض الأحوال فهي على ما ذكره بعض المتأخّرين أحد وعشرون إذ من الأحوال اللَّاحقة للَّفظ التقييد والنّسخ فيزيد بعد إضافتها إلى تلك الخمسة أحد عشر قسما آخر كما يظهر بالتأمّل ولعلّ الوجه في إهمال من حصر الأقسام في العشرة هذين القسمين هو النّظر إلى البحث عنهما على وجه الاستقلال إذ يعلم من باب حمل المطلق على المقيد أنّ التقييد أرجح من كلّ مخالف للظَّاهر ومن باب بناء العام على الخاصّ أنّ النّسخ مرجوح بالنّسبة إلى الكلّ وكيف كان فتنقيح الكلام في هذا البحث يحصل في طيّ مراحل نظير البحث في تعارض الأخبار وغيرها من الأمارات المعتبرة ومن هنا يعلم أنّ هذا البحث إنّما هو بعد البناء على حجية الأصول اللَّفظية بالخصوص فلو بني على اعتبارها من جهة دليل الانسداد القاضي باعتبار صفة الظنّ الفعلي الشّخصي سقط البحث رأسا الأولى في حكم تعارض الأحوال اللَّفظية مع عدم المرجّح الشخصي والنّوعي أو مع القول بعدم اعتبار التّرجيح في المقام كما ذهب إليه غير واحد والثّانية في ذكر المرجّحات النّوعية أمّا المرجّحات الشخصيّة الَّتي تفيد الظَّن بأحد الطَّرفين فعلا فهو باعتبار عدم انضباطها لم يصلح لتعلَّق غرض الأصولي بذكرها في المقام والثّالثة الاعتماد على المرجح النّوعي أو الشخصي في المقام وليعلم أولا أنّ محلّ الكلام ما إذا لم يكن الشكّ في بعض هذه الأحوال مسبّبا عن الشك في الآخر وإلَّا فالأصل في الشكّ السّببي مقدم على الأصل في المسبّب كما تحقق ذلك في تعارض الاستصحاب بل الأمر هنا أولى وأوضح لأنّ الأصول اللَّفظية أمارات ظنية ولا يعقل الظَّن بوجود المسبب مع الظنّ بعدم السّبب والمفروض حصول الظَّن من الأصل النّافي للسّبب ومن هذا الباب دوران الأمر بين تخصيص العام المتعقب بالضمير وبين ارتكاب الاستخدام في الضمير بإبقاء العام على حاله كما في الآية والمطلَّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ حيث إن حمل المطلَّقات على العموم يوجب الاستخدام في ضمير بعولتهنّ للإجماع على عدم الرجوع في جميع أقسام المطلقة فيدور الأمر بين تخصيص العام مع بقاء الضمير على حقيقته أعني المطابقة للمراد بالمرجع وبين إبقائه على العموم والتزام الاستخدام في الضّمير لكن الشكّ في الثاني أعني الاستخدام لما كان مسبّبا عن الشكّ في التخصيص فبأصالة عدمه يثبت الاستخدام وإن كان التخصيص في نفسه أرجح من المجاز مطلقا المرحلة الأولى في الأحوال المتكافئة وجملة القول فيه أن الأصول اللَّفظية إذا تعارض بعضها مع بعض وتكافأ من حيث المرجّحات المعتبرة احتمل فيه وجوه أحدها إلحاقها بالأخبار المتعارضة المتكافئة في الحكم بالتخيير وهذا وإن لم نجد مصرحا به إلَّا أنّه يظهر من كلماتهم في تعارض القراءات السّبع مع اختلاف الحكم الشرعي باختلافها لأنّ المشهور هنا هو التخيير وهو على تقدير تواترها كما هو المشهور يرجع إلى التخيير في تعارض الظَّواهر اللَّفظية ولكن يمكن تنزيل كلماتهم على القول بعدم التواتر فيخرج عمّا نحن فيه ويؤيّده أو يدلّ عليه قولهم بالتّخيير بعد فقد المرجّحات الغير الرّاجعة إلى الدّلالة فافهم قال السّيد المحقق الكاظمي في شرح الوافية لما كانت القراءات السّبع المعتبرة كلَّها قرآنا كانت إذا اختلف اثنان منها في حكم بمنزلة خطابين متعارضين والضّابط في ذلك عند الأكثرين التخيير وذهب قوم من العامة إلى التساقط والرجوع إلى الأصل ثمّ لما كان ذلك مبنيا على تكافؤ القراءات وانتفاء الترجيح وكان ذلك على إطلاقه محلّ نظر رجّح العلامة القراءتين المذكورتين لظهور المرجّح بالسّلامة ممّا استقامت ألسنة الفصحاء على خلافه من الإمالة والإشمام ونحوهما فقد ظهر المستند عليه فيجب الأخذ بما يقتضيانه دون ما عداهما انتهى كلامه رفع مقامه وأراد بالقراءتين قراءة عاصم من طريق وقراءة حمزة وأنت خبير بأنّ السّلامة من مثل الإمالة والإشمام لا توجب الترجيح في مقام الاستدلال على الحكم بعد فرض كون القراءتين كليهما متواترتين والظَّاهر أنّ نظر العلامة في الترجيح إلى بعض ما يترتب على القرآن غير الاستدلال على حكم من الأحكام الفرعيّة الثابتة له كالقراءة في الصّلاة وأمثال ذلك وهو ترجيح في محلَّه على تقدير كون الإمالة مثلا من منافيات الفصاحة لأنّ الأفصح من آيات القرآن أولى بترتب آثار القرآنية عليه فتأمل نعم لو بني على أنّ القراءات السّبع مطلقا أو عند التعارض فيما يختلف فيه الحكم الشّرعي غير متواتر وفي حكم المتواتر كانت السّلامة من مثل الإمالة مرجحة ولكن القول بالتخيير مع التكافؤ لم أجده لأحد في تعارض الأحوال المتكافئة وثانيها إلحاقها بالأصول العمليّة المتعارضة في الحكم بالتّساقط مطلقا حتى في نفي الثّالث وقد ينزّل عليه ما سمعت عن بعض العامة كما هو الظَّاهر مع احتمال أن يكون المراد التّساقط فيما يتعارضان فيه لا في نفي الثّالث أيضا الَّذي يتفقان فيه وثالثها التوقف بمعنى فرض وجودهما كالعدم في جهة التعارض لا مطلقا فيرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما دون المخالف وهذا هو الأقوى لأنّ الاحتمال الأوّل وهو التخيير يحتاج إلى دليل من عقل أو نقل والعقل لا يستقلّ به إلا فيما لا مندوحة فيه كما إذا دار الأمر بين المحذورين والنقل أيضا لم يرد به إلا ما قد يتخيل من دلالة الأخبار الواردة في الخبرين المتعارضين على التخيير في كلّ أمارتين أو احتمالين متعارضين بالفحوى وهو كما ترى خصوصا مع احتمال كون العمل بالخبر من باب

95

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست