responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 326


< فهرس الموضوعات > الكلام في تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في أن الأصل في الواجب هل هو النفسي أو الغيري وبيان الأصل اللفظي في المسألة < / فهرس الموضوعات > للحدود معنى واحدا عرفا أو اصطلاحا وأخرى يكون لاختلاف الأنظار في المحدود وإنما يكون ذلك إذا لم يكن له معنى اصطلاحيا مسلما فلكلّ أحد أن يحدده بما يراه مناسبا له ومن الواضح عدم ثبوت اصطلاح اتفاقي للقوم في الوجوب الأصلي والتبعي وإنّما تصدوا لهذا التقسيم مقدّمة لبيان حال وجوب المقدّمة فلا ضير في تفسير الأصلي بأحد هذه الوجوه لما فيه من المناسبة الظَّاهرة الواضحة وإن كان بعضها أشدّ مناسبة وآكد اعتبارا من الآخر وعندي أن ملاحظة اللَّب والمعنى في التسمية أولى من ملاحظة اللَّفظ والقالب فلو فسّر الأصلي بما كان وجوبه أصيلا غير تابع لوجوب غيره مطلقا سواء استفيد بخطاب مستقلّ أم لا أولى وأنسب غاية الأمر بطلان مقابلة هذا التقسيم للتقسيم إلى النفسي والغيري ولا غائلة فيه مع أنّه غير مسلم لأن بعض تفاسير النفسي والغيري يغاير الأصلي والتّبعي بالمعنى المذكور كما ستعرف وكيف كان فالوجوب المقدمي تبعي على جميع التفاسير إلَّا إذا كان مقصودا ومنظورا للآمر فهو أصلي في بعض التفاسير وينقسم الواجب أيضا بملاحظة الدّواعي والأغراض الباعثة عليه إلى أقسام منها أنه إمّا نفسي أو غيريّ وعرّف الأوّل بما كان مطلوبا لنفسه أي لنفس الواجب والثاني بما كان مطلوبا لغيره أي لغير الواجب واللَّام هنا للغاية والمراد بالغير ليس هو مطلق الغير بل خصوص الأفعال فلا بدّ أن يكون الغير الَّذي علَّل به وجوب الواجب من سنخ الأفعال وإلَّا لزم انحصار الواجب في الواجب الغيري لأنّ إيجاب الشيء لا يكون إلا لغرض وفائدة مترتبة في الدّنيا والآخرة خصوصا على مذهب العدلية من كون التكليف لطفا من اللَّه تعالى وإنّما أطلقوا ولم يفيدوه بذلك ثقة لوضوح الحال وهذا تعريف صادق على الواجب التهيئي لكونه أيضا واجبا لغيره لكن صريح غير واحد بأنّه عند القوم معدود من الواجب النّفسي وفيه إن أريد كونه منه في اللَّب والمعنى فهو واضح البطلان ولا يقول به أحد وإن أريد أنّه جرى اصطلاحهم على تسميته بالواجب النفسي فهو غير معلوم بل المعلوم على ما يقتضيه ظاهر الحدّين خلافه فلا فائدة في ذلك بعد تسليم كونه مساويا في المعنى ثمّ إن التعريف المذكور لا يتم إلا بتقدير لأن ماهية الغير لا تصلح غاية لشيء فالمراد أنه واجب لحصول غيره ووجوده أو للإيصال إلى الغير وبينهما فرق إذ على الأوّل يكون معروض الوجوب الغيري عنوان المقدّمة مع قطع النّظر عن صفة الإيصال وعلى الثاني يكون معروضه المقدّمة الموصلة خاصة إن كان المراد بلام الغاية الحيثية التقييدية ولو كان الحيثية تعليلية كان معروض الوجوب أيضا ذات المقدّمة لا خصوص عنوان الموصلة لأن العلَّة لا يمكن أن يكون من قيود المعلول والصّواب هو الأوّل فالغاية هي حصول الغير ووجوده في الخارج أو إيجاد المكلَّف له دون الإيصال والتوصل كما زعمه بعض المتأخرين ويأتي في شرح المقام صحة وسقما إن شاء الله تعالى وهاهنا مسلك آخر في تفسير التعريف المذكور أولى وأظهر وهو أن يجعل اللَّام سببية بمعنى الباء وعلى هذا فيكون الغيري ما كان وجوبه بالغير أي مسبّبا من وجوب الغير والنّفسي ما كان بنفسه أي غير مسبّب عن وجوب غيره سواء كان لأجل نفسه أو لأجل غيره فالواجب النفسي حينئذ قسمان أحدهما ما كان واجبا بنفسه ولنفسه والثّاني ما كان واجبا بنفسه لغيره فالتهيئي مندرج حينئذ في النّفسي وصادق عليه تعريفه فالفرق بين التعريف بهذا التفسير وبينه بالتفسير الأوّل بأمور الأوّل أنّ التعريف على هذا تعريف بالحدّ إذ يعرف به حقيقة النفسي والغيري وعلى الأول تعريف بالرسم لأن معرفة غاية الشّيء ليست معرفة لكنهه وحقيقته الثاني أن الواجب التهيئي داخل في حدّ الغيري على الأول وفي حدّ النفسي على الثّاني الثالث أن التعريف الأوّل يتطرق إليه اعتبار وصف الموصلية في المقدّمة حسبما عرفت من الاحتمالات الثلاثة ولا يتطرق على التعريف الثاني كما لا يخفى الرّابع أن الوجوب الغيري لا يستفاد من الخطاب المستقلّ على الثاني أبدا فلو ورد خطاب مستقلّ بوجوب مقدمة فهو إرشادي مؤكد لحكم العقل ولا كذا على الأوّل وكيف كان فهاهنا تنبيهات فيها تحقيقات تنبيه الأوّل في تأسيس الأصل وبيان أن الأصل في الواجب بعد ثبوت وجوبه هل هو أن يكون نفسيّا أو غيريا حتى يكون هو المرجع عند دوران الأمر بينهما كصلاة الطَّواف فإن في كونها شرطا لصحة الطواف أو واجبا بنفسه إشكال وكوجوب متابعة الإمام في الجماعة الواجبة فهل هي شرط لصحّة الائتمام أو واجب مستقل وقد يعدّ من أمثلة المقام وجوب غسل مسّ الميت وليس في محلَّه فإن وجوبه النفسي ثابت جزما والشكّ إنّما هو في وجوبه الغيري أيضا وهو كما لو شكّ في وجوبه الغيري ابتداء خارج عن صورة الدّوران وكذا غسل الجنابة فإن وجوبه الغيري ثابت وإنّما الشكّ في وجوبه النفسي وقد يقال إن وجوب الائتمام أيضا كذلك إذ لا كلام في وجوبه النّفسي وإنّما الشكّ في توقف بقاء الائتمام عليها وكيف كان فيقع الكلام في المقام تارة في الأصل اللَّفظي وأخرى في الأصل العملي فهاهنا مقامان المقام الأوّل في بيان الأصل اللَّفظي فنقول لا إشكال في أن ظاهر الأمر

326

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست