responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 157


قابلا للتكثير بهيئة المثنى ، وكذلك الحال في تثنية اسم الإشارة . ويمكن أن تصور طريقة إفادة المثنى لمعناه في هذه الموارد الخاصة بأحد وجوه :
الأول : أن يقال بأن المثنى دال على مفاده بنحو تعدد الدال والمدلول غير أن مدلول المادة هو المسمى والتثنية تدل على إرادة كلا المعنيين باعتبارهما فردين من مفهوم المسمى . والطريقة نفسها يمكن تطبيقها على أسماء الأجناس المشتركة فيستفاد من مثناها كلا المعنيين بلا لزوم محذور سوى تأويل المادة وحملها على المسمى .
ويرد عليه : أولا : أنه إن كان مستساغا في أسماء الأجناس فهو بعيد في تثنية الأعلام الشخصية ، لأن لازم حمل المادة على المسمى تنكير اللفظ وإخراجه عن العلمية فيكون ( زيدان ) في قوة قولنا ( اثنان ممن يسمى بزيد ) مع أن المرتكز التعامل مع زيدين تعامل الأعلام .
وثانيا : انه لا يستساغ في تثنية اسم الإشارة ، إذ لا معنى عرفا لاستعمال مادته في كلي المشار إليه . وقد يعالج ذلك - كما في مقالات المحقق العراقي بأن تكون تثنية اسم الإشارة بلحاظ المعنى الكلي لمادتها ، وهو كلي المفرد المذكر بالنسبة إلى كلمة هذا مثلا في الرتبة السابقة على تعينه بطرو الإشارة عليه ، فالإشارة تطرأ عليه في طول إفادة تعدده وتكرره لا ان إفادة التعدد في طول الإشارة ليقال انه لا يقبل التعدد بعد صيرورته جزئيا متعينا بالإشارة [1] ولكن يبقى السؤال حينئذ عما يكون دالا على الإشارة ، فإن كان هو المادة فهذا خلف ، لأن أخذ الإشارة في مدلولها بنحو من الأنحاء يوجب تعينه وعدم صلاحيته للتكرر ، وإن كان هو هيئة التثنية فهذا يعني ان هيئة التثنية في خصوص اسم الإشارة لها وضع خاص ، فلم ينجح هذا البيان في تفسير الوضع النوعيّ لهيئة المثنى على نحو تعدد الدال والمدلول .
الثاني : أن يقال بأن المثنى دال على مفاده بنحو تعدد الدال والمدلول ومدلول المادة هو أحد المعنيين ، وذلك أن اللفظ بعد وضعه لهذا المعنى ووضعه لذاك أصبحت له قابلية الدلالة على كل منهما تعيينا - كما هو شأن المشترك - ولكن دلالته الفعلية عند



[1] - مقالات الأصول ج 1 ص 50 .

157

نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست