responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 100


الوضع يحصل بمجرد إرادة الواضع تخصيص لفظ المعنى وإن لم يخصصه بالفعل .
ثم إنه قد يعترض على تصوير إيجاد الوضع بالاستعمال بوجوه :
الأول : لزوم اجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي اما في جانب اللفظ بدعوى : انه ملحوظ في مقام الوضع استقلالا وفي مقام الاستعمال آليا فلو اتحد المقامان لزم اجتماع اللحاظين ، أو في جانب الحكاية حيث أن الحكاية في مقام الاستعمال آلية وفي مقام الوضع استقلالية . والسر في الأمرين ان باب الاستعمال هو باب فعلية الحكاية ومقتضى فعليتها فناء الحاكي وحكايته في المحكي وإلا لم يكن حاكيا بل منظورا إليه في عرضه ، بخلاف باب الوضع فإنه ليس فعلية الحكاية بل جعل اللفظ صالحا للحكاية أي جعله بحيث يحكي عنه في مقام الاستعمال .
والتحقيق : ان ما اعترض عليه بالوجه المذكور إن كان هو دعوى مصداقية الاستعمال والتعيين الاستعمالي للوضع والتعيين الوضعي ، وكأن المقصود بالاعتراض منع هذه المصداقية لأجل تقوم أحدهما باللحاظ الآلي والآخر باللحاظ الاستقلالي ، فهو متين بناء لا مبنى ولا يندفع بما في تقريرات المحقق العراقي ( قده ) : من أن الملحوظ استقلالا طبيعي اللفظ والملحوظ آليا شخص هذا اللفظ [1] فان المدعى ان التعيين الاستعمالي لشخص هذا اللفظ لا يمكن أن يكون مصداقا للوضع لأجل تقومه باللحاظ الآلي ، وكون طبيعي اللفظ ملحوظا استقلالا لا يصحح ذلك . وإن أريد بهذا الاعتراض إبطال الدعوى المذكورة بعد تسليم ان الاستعمال المذكور في نفسه مصداق للوضع ، فهو مما لا معنى له ، إذ بعد تسليم كون هذا وضعا لا معنى لدعوى تقوم الوضع باللحاظ الاستقلالي .
وإن أريد بالاعتراض المذكور إبطال دعوى أخرى ، وهي دعوى ان هذا الاستعمال مما يتسبب به إلى الوضع لا انه بنفسه مصداق للوضع ، فيتم الجواب عنه بأن الملحوظ الاستقلالي في مرحلة التسبب غير الملحوظ الآلي إذ الملحوظ الآلي هو شخص اللفظ وواقع حكايته المفنية له في المعنى وما يتسبب إليه بذلك الَّذي يكون



[1] - راجع مقالات الأصول ج 1 ص 17 . .

100

نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست