responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 53


الكلام في فروع الفقه يبنى على أصول له وجب الابتداء بأصوله ثم اتباعها بالفروع ، وكان الكلام في الفروع من دون إحكام أصله لا يثمر ، وقد كان بعض المخالفين سأل فقال : إذا كنتم لا تعملون في الشرعيات إلا بقول المعصوم فأي فقر بكم إلى أصول الفقه ، وكلامكم فيها كأنه عبث لا فائدة فيه " ففي هذا النص يربط ابن زهرة بين الحاجة إلى علم الأصول والثغرات في عملية الاستنباط ، إذ يجعل التزام الامامية بالعمل بقول الإمام ( عليه السلام ) فحسب سببا لاعتراض القائل بأنهم ما داموا كذلك لا حاجة لهم بعلم الأصول ، لان استخراج الحكم إذا كان قائما على أساس قول المعصوم مباشرة فهو عمل ميسر لا يشتمل على الثغرات التي تتطلب التفكير في وضع القواعد والعناصر الأصولية لملئها .
ونجد في نص للمحقق السيد محسن الأعرجي المتوفى سنة ( 1227 ) ه‌ في كتابه الفقهي وسائل الشيعة وعيا كاملا لفكرة الحاجة التأريخية لعلم الأصول ، فقد تحدث عن اختلاف القريب من عصر النص عن البعيد منه في الظروف والملابسات وقال في جملة كلامه : " أين من حظي بالقرب ممن ابتلى بالبعد حتى يدعى تساويهما في الغنى والفقر ؟ كلا إن بينهما ما بين السماء والأرض ، فقد حدث بطول الغيبة وشدة المحنة وعموم البلية ، ما لولا الله وبركة آل الله لردها جاهلية . فسدت اللغات وتغيرت الاصطلاحات وذهبت قرائن الأحوال وكثرت الأكاذيب وعظمت التقية واشتد التعارض بين الأدلة حتى لا تكاد تعثر على حكم يسلم منه ، مع ما اشتملت عليه من دواعي الاختلاف ، وليس هنا أحد يرجع إليه بسؤال . وكفاك مائزا بين الفريقين قرائن الأحوال وما يشاهد في المشافهة من الانبساط والانقباض . . وهذا بخلاف من لم يصب إلا أخبارا مختلفة وأحاديث متعارضة يحتاج فيها إلى العرض على الكتاب والسنة المعلومة . . فإنه لا بد من الاعداد والاستعداد

53

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست