responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 49


إلى قيام علم مستقل باسم " علم أصول الفقه " .
وبالرغم من تمكن علم الأصول من الحصول على الاستقلال الكامل عن علم الأصول " علم أصول الدين " ، فقد بقيت فيه رواسب فكرية يرجع تاريخها إلى عهد الخلط بينه وبين علم الكلام ، وظلت تلك الرواسب مصدرا للتشويش ، فمن تلك الرواسب على سبيل المثال - الفكرة القائلة بأن أخبار الآحاد " وهي الروايات الظنية التي لا يعلم صدقها " لا يمكن الاستدلال بها في الأصول ، لان الدليل في الأصول يجب أن يكون قطعيا .
فإن مصدر هذه الفكرة هو علم الكلام ، ففي هذا العلم قرر العلماء أن أصول الدين تحتاج إلى دليل قطعي ، فلا يمكن أن نثبت صفات الله والمعاد مثلا بأخبار الآحاد ، وقد أدى الخلط بين علم أصول الدين وعلم أصول الفقه واشتراكهما في كلمة الأصول إلى تعميم تلك الفكرة إلى أصول الفقه ، ولهذا نرى الكتب الأصولية ظلت إلى زمان المحقق في القرن السابع تعترض على إثبات العناصر المشتركة في عملية الاستنباط بخبر الواحد انطلاقا من تلك الفكرة .
ونحن نجد في كتاب الذريعة لدى مناقشة الخلط بين أصول الفقه وأصول الدين تصورات دقيقة نسبيا ومحددة عن العناصر المشتركة في عملية الاستنباط ، فقد كتب يقول : " إعلم أن الكلام في أصول الفقه إنما هو على الحقيقة كلام في أدلة الفقه . . ولا يلزم على ما ذكرناه أن تكون الأدلة والطرق إلى أحكام وفروع الفقه الموجودة في كتب الفقهاء أصولا ، لان الكلام في أصول الفقه إنما هو كلام في كيفية دلالة ما يدل من هذه الأصول على الاحكام على طريق الجملة دون التفصيل ، وأدلة الفقهاء إنما هي على نفس المسائل ، والكلام في الجملة غير الكلام في التفصيل " .
وهذا النص في مصدر من أقدم المصادر الأصولية في التراث الشيعي ،

49

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست