responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 37


بوصفه وسيلة رئيسية للاثبات ومصدرا لاستنباط الحكم هي الفكرة الشائعة في صفوف تلك المدرسة التي كانت تقول : " إن البيان الشرعي المتمثل في الكتاب والسنة قاصر لا يشتمل إلا على أحكام قضايا محدودة ، ولا يتسع لتعيين الحكم الشرعي في كثير من القضايا والمسائل " .
وقد ساعد على شيوع هذه الفكرة في صفوف فقهاء العامة اتجاههم المذهبي السني ، إذ كانوا يعتقدون أن البيان الشرعي يتمثل في الكتاب والسنة النبوية المأثورة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقط ، ولما كان هذا لا يفي إلا بجزء من حاجات الاستنباط اتجهوا إلى علاج الموقف وإشباع هذه الحاجات عن طريق تمطيط العقل والمناداة بمبدأ الاجتهاد . وأما فقهاء الامامية فقد كانوا على العكس من ذلك بحكم موقفهم المذهبي ، لأنهم كانوا يؤمنون بأن البيان الشرعي لا يزال مستمرا باستمرار الأئمة ( عليهم السلام ) فلم يوجد لديهم أي دافع نفسي للتوسع غير المشروع في نطاق العقل .
وعلى أي حال فقد شاعت فكرة عدم كفاية الكتاب والسنة لاشباع حاجات الاستنباط ، ولعبت دورا خطيرا في عقلية كثير من فقهاء العامة ووجهتهم نحو الاتجاه العقلي المتطرف .
وتطورت هذه الفكرة وتفاقم خطرها بالتدريج ، إذ انتقلت الفكرة من اتهام القرآن والسنة - أي البيان الشرعي - بالنقص وعدم الدلالة على الحكم في كثير من القضايا ، إلى اتهام نفس الشريعة بالنقص وعدم استيعابها لمختلف شؤون الحياة ، فلم تعد المسألة مسألة نقصان في البيان والتوضيح بل في التشريع الإلهي بالذات . ودليلهم على النقص المزعوم في الشريعة هو أنها لم تشرع لتبقى في ضمير الغيب محجوبة عن المسلمين ، وإنما شرعت وبينت عن طريق الكتاب والسنة لكي يعمل بها وتصبح منهاجا للأمة في حياتها ولما كانت نصوص الكتاب والسنة في رأي العامة لا تشمل على أحكام

37

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست