responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 178


إطاعة الشارع وندرس حدود هذا الحق فهل هو حق لله سبحانه في نطاق التكاليف المعلومة فقط بمعنى أن الله سبحانه ليس له حق الطاعة على الانسان إلا في التكاليف التي يعلم بها وأما التكاليف التي يشك فيها ولا علم له بها فلا يمتد إليها حق الطاعة أو إن حق الطاعة كما يدركه العقل في نطاق التكاليف المعلومة يدركه أيضا في نطاق التكاليف المحتملة بمعنى أن من حق الله على الانسان أن يطيعه في التكاليف المعلومة والمحتملة ، فإذا علم بتكليف كان من حق الله عليه أن يمتثله وإذا احتمل تكليفا كان من حق الله عليه أن يحتاط فيترك ما يحتمل حرمته أو يفعل ما يحتمل وجوبه .
وهكذا يتضح أن الموقف العملي في حالة عدم وجدان الدليل يجب أن يحدد على ضوء ما نعرفه من حق الطاعة وحدوده ومدى شموله .
والصحيح في رأينا هو أن الأصل في كل تكليف محتمل هو الاحتياط نتيجة لشمول حق الطاعة للتكاليف المحتملة ، فإن العقل يدرك أن للمولى على الانسان حق الطاعة لا في التكاليف المعلومة فحسب بل في التكاليف المحتملة أيضا ، ما لم يثبت بدليل أن المولى لا يهتم بالتكليف المحتمل إلى الدرجة التي تدعوا إلى إلزام المكلف بالاحتياط .
وهذا يعني أن الأصل بصورة مبدئية كلما احتملنا حرمة أو وجوبا هو أن نحتاط ، فنترك ما نحتمل حرمته ونفعل ما نحتمل وجوبه نتيجة لامتداد حق الطاعة إلى التكاليف المحتملة . ولا نخرج عن هذا الأصل إلا إذا ثبت بالدليل أن الشارع لا يهتم بالتكليف المحتمل إلى الدرجة التي تفرض الاحتياط ويرضى بترك الاحتياط ، فإن الانسان يصبح حينئذ غير مسؤول عن التكليف المحتمل .
فالاحتياط إذا واجب عقلا في موارد الشك ، ويسمى هذا الوجوب أصالة الاحتياط أو أصالة الاشتغال أي اشتغال ذمة الانسان بالتكليف

178

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست