نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 174
عليه السلام أدى ذلك إلى تكذيب المعصوم " عليه السلام " وتخطئته ، وهو مستحيل . ولهذا يقول علماء الشريعة : إن من المستحيل أن يوجد أي تعارض بين النصوص الشرعية الصريحة وأدلة العقل القطعية . وهذه الحقيقة لا تفرضها العقيدة فحسب ، بل يبرهن عليها الاستقراء في النصوص الشرعية ودراسة المعطيات القطعية للكتاب والسنة ، فإنها جميعا تتفق مع العقل ولا يوجد فيها ما يتعارض مع أحكام العقل القطعية إطلاقا . وبذلك تتميز الشريعة الاسلامية عن الأديان الأخرى المحرفة التي تعيش الآن على وجه الأرض ، فإنها زاخرة بالتناقضات التي تعارض مع صريح العقل السليم . ولهذا نشأت في المسيحية مثلا مشكلة الدين والعقل ، وأن الانسان كيف يتاح له الاعتقاد بهما معا على تناقضهما ، بينما يقوم العقل في الاسلام بدور الرسول الباطني ، وتحتم الشريعة أن يقوم الاعتقاد بأصولها على أساس العقل وترفض أخذها على سبيل التقليد . 2 - إذا وجد تعارض بين دليل لفظي ودليل آخر ليس لفظيا ولا قطعيا قدمنا الدليل اللفظي لأنه حجة ، وأما الدليل غير فهو ليس حجة ما دام لا يؤدي إلى القطع . ومثاله أن يدل النص على أن الجاهل بأحكام الزكاة ليس معذورا ، ويدل الاستقراء غير القطعي الذي نقلناه سابقا عن الفقيه البحراني على القاعدة العامة القائلة بمعذورية الجاهل في جميع الحالات . 3 - إذا عارض الدليل اللفظي غير الصريح دليلا عقليا قطعيا برهانيا أو استقرائيا قدم العقلي على اللفظي ، لان العقلي يؤدي إلى العلم بالحكم الشرعي ، وأما الدليل اللفظي غير الصريح فهو إنما يدل بالظهور ، والظهور إنما يكون حجة بحكم الشارع إذا لم نعلم ببطلانه ، ونحن هنا على ضوء الدليل العقلي القطعي نعلم بأن الدليل اللفظي لم يرد المعصوم ( عليه السلام ) منه معناه الظاهر الذي يتعارض مع دليل العقل ، فلا مجال للاخذ بالظهور .
174
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 174