responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 16


بحوث علم الفقه العناصر الخاصة لتكتمل لدية عملية الاستنباط التي يمارسها في علم الفقه .
الأصول والفقه يمثلان النظرية والتطبيق :
ونخشى أن نكون قد أوحينا إليكم بتصور خاطئ ، حين قلنا إن المستنبط يدرس في علم الأصول العناصر المشتركة ويحددها ويتناول في بحوث علم الفقه العناصر الخاصة ليكمل بذلك عملية الاستنباط ، إذ قد يتصور البعض أنا إذا درسنا في علم الأصول العناصر المشتركة في عملية الاستنباط .
وعرفنا مثلا حجية الخبر وحجية الظهور العرفي وما إليهما من العناصر الأصولية فلا يبقى علينا بعد ذلك أي جهد علمي ، إذ لا نحتاج ما دمنا نملك تلك العناصر الا إلى مجرد استخراج الروايات والنصوص من مواضعها ، نظير من يستخرج تاريخ غزوة خبير أو روايات الهجرة من تاريخ السيرة النبوية ، وبهذا يكون عمل الفقيه في علم الفقه مقتصرا على مجرد التفتيش عن العناصر الخاصة من الروايات والنصوص ، لكي تضاف إلى العناصر المشتركة ويستنبط منها الحكم الشرعي ، وهو عمل سهل يسير بطبيعته لا يشتمل على جهد علمي ، ونتيجة ذلك أن الجهد العلمي الذي يبذله المجتهد في عملية الاستنباط يتمثل في وضع العناصر المشتركة وتنظيمها ودراستها في علم الأصول ، لا في جمع العناصر الخاصة من النصوص والروايات وغيرها في علم الفقه .
ولكن هذا التصور خاطئ إلى درجة كبيرة ، لان المجتهد إذا درس العناصر المشتركة لعملية الاستنباط وحددها في علم الأصول لا يكتفي بعد ذلك بتجميع أعمى للعناصر الخاصة من كتب الأحاديث والروايات مثلا ، بل يبقى عليه أن يمارس في علم الفقه تطبيق تلك العناصر المشتركة ونظرياتها العامة على العناصر الخاصة . والتطبيق مهمة فكرية بطبيعتها تحتاج إلى

16

نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست