نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 159
أفعال عديدة ، كالقراءة والسجود والركوع والقيام والتشهد وما إلى ذلك . وفي هذه الحالة تصبح العملية بوصفها مركبة من تلك الاجزاء واجبة ويصبح كل جزء واجبا أيضا ، ويطلق على وجوب المركب اسم " الوجوب الاستقلالي " ويطلق على وجوب كل جزء فيه اسم " الوجوب الضمني " ، لان الوجوب إنما يتعلق بالجزء بوصفه جزءا في ضمن المركب لا بصورة مستقلة عن سائر الاجزاء ، فوجوب الجزء ليس حكما مستقلا ، بل هو جزء من الوجوب المتعلق بالعملية المركبة . ولأجل ذلك كان وجوب كل جزء من الصلاة مثلا مرتبطا بوجوب الاجزاء الأخرى ، لان الوجوبات الضمنية لاجزاء الصلاة تشكل بمجموعها وجوبا واحدا استقلاليا . ونتيجة ذلك قيام علاقة التلازم في داخل إطار الحكم الواحد بين الوجوبات الضمنية فيه . وتعني علاقة التلازم هذه أنه لا تمكن التجزئة في تلك الوجوبات أو التفكيك بينها ، بل إذا سقط أي واحد منها تحتم سقوط الباقي نتيجة لذلك التلازم القائم بينها . مثال ذلك : إذا وجب على الانسان الوضوء وهو مركب من أجزاء عديدة كغسل الوجه وغسل اليمنى وغسل اليسرى ومسح الرأس ومسح القدمين ، فيتعلق بكل جزء من تلك الاجزاء وجوب ضمني بوصفه جزءا من الوضوء الواجب ، وفي هذه الحالة إذا تعذر على الانسان أن يغسل وجهه لآفة فيه وسقط لاجل ذلك الوجوب الضمني المتعلق بغسل الوجه كان من المحتم أن يسقط وجوب سائر الاجزاء أيضا ، فلا يبقى على الانسان وجوب غسل يديه فقط ما دام قد عجز عن غسل وجهه ، لان تلك الوجوبات لا بد أن ينظر إلهيا بوصفها وجوبا واحدا متعلقا بالعملية كلها أي بالوضوء ، وهذا الوجوب إما أن يسقط كله أو يثبت كله ، ولا مجال للتفكيك . وعلى هذا الضوء نعرف الفرق بين ما إذ وجب الوضوء بوجوب استقلالي ووجب الدعاء بوجوب استقلالي آخر فتعذر الوضوء ، وبين ما
159
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 159