نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 157
موضوع الحكم يتوقف عليها الحكم ولا يوجد بدونها ، خلافا للمقدمات التي لا تدخل في تكوين الموضوع وإنما يتوقف عليها وجود المتعلق فحسب ، فإن الحكم يوجد قبل وجودها ، لأنها لا تدخل في موضوعه . ولنوضح ذلك في مثال الاستطاعة والوضوء : فالاستطاعة مقدمة تتوقف عليها حجة الاسلام ، والتكسب مقدمة للاستطاعة ، وذهاب الشخص إلى محله في السوق مقدمة للتكسب ، وحيث أن الاستطاعة تدخل في تكوين موضوع وجوب الحج فلا وجوب للحج قبل الاستطاعة وقبل تلك الأمور التي تتوقف عليها الاستطاعة . وأما الوضوء فلا يدخل في تكوين موضوع وجوب الصلاة ، لان وجوب الصلاة لا ينتظر أن يتوضأ الانسان لكي يتجه إليه بل يتجه إليه قبل ذلك ، وإنما يتوقف متعلق الوجوب وهو الصلاة على الوضوء ، ويتوقف الوضوء على تحضير الماء الكافي ، ويتوقف تحضير هذا الماء على فتح خزان الماء مثلا . فهناك إذن سلسلتان من المقدمات : الأولى سلسلة مقدمات المتعلق ، أي الوضوء الذي تتوقف عليه الصلاة وتحضير الماء الذي يتوقف عليه الوضوء وفتح الخزان الذي يتوقف عليه تحضير الماء . والثانية سلسلة مقدمات الوجوب ، وهي الاستطاعة التي تدخل في تكوين موضوع وجوب الحج والتكسب الذي تتوقف عليه الاستطاعة وذهاب الشخص إلى محله في السوق الذي يتوقف عليه التكسب . وموقف الوجوب من هذه السلسلة الثانية وكل ما يندرج في القسم الثاني من المقدمات سلبي دائما ، لان هذا القسم يتوقف عليه وجوب موضوع الحكم ، وقد عرفنا سابقا أن الوجوب لا يمكن أن يدعوا إلى موضوعه . وتسمى كل مقدمة من هذا القسم " مقدمة وجوب " أو " مقدمة وجوبية " . وأما السلسلة الأولى والمقدمات التي تندرج في القسم الأول فالمكلف
157
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 157