نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 138
ومدلول " لا تتطيب " بوصفه صيغة نهي هو الحرمة كما تقدم ، فنعرف أن المشروط هو الوجوب أو الحرمة أي الحكم الشرعي ، ومعنى أن الحكم الشرعي مشروط بزوال الشمس أو بالاحرام للحج أنه مرتبط بالزوال أو الاحرام ومقيد بذلك ، والمقيد ينتفي إذا انتفى قيده . وينتج عن ذلك أن أداة الشرط تدل على انتفاء الحكم الشرعي في حالة انتفاء الشرط ، لان ذلك نتيجة طبيعية لدلالتها على تقييد الحكم الشرعي وجعله مشروطا ، فيدل قولنا : " إذا زالت الشمس فصل " على عدم وجوب الصلاة قبل الزوال ، ويدل قولنا : " إذا أحرمت للحج فلا تتطيب " على عدم حرمة الطيب في حالة عدم الاحرام للحج ، وبذلك تصبح الجملة الشرطية ذات مدلولين : أحدهما ايجابي والآخر سلبي . فالإيجابي هو ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط أي إن الوجوب يثبت عند الزوال ومدلولها السلبي هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط - أي عدم وجوب الصلاة قبل الزوال وعدم حرمة الطيب في غير حالة الاحرام للحج . ويسمى المدلول الايجابي " منطوقا " للجملة ، والمدلول السلبي " مفهوما " . وكل جملة لها مثل هذا المدلول السلبي يقال في العرفي الأصولي : إن هذه الجملة أو القضية ذات مفهوم . وقد وضع بعض الأصوليين قاعدة عامة لهذا المدلول السلبي في اللغة فقال : إن كل أداة لغوية تدل على تقييد الحكم وتحديده لها مدلولها سلبي ، إذا تدل على انتفاء الحكم خارج نطاق الحدود التي تضعها للحكم وأداة الشرط تعتبر مصداقا لهذه القاعدة العامة ، لأنها تدل على تحديد الحكم بالشرط . ومن مصاديق القاعدة أيضا أدة الغاية حين تقول مثلا : " صم حتى تغيب الشمس " ، فإن " صم " هنا فعل أمر يدل على الوجوب ، وقد دلت
138
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 138