نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 130
وإذا لاحظنا الجملة في الفئة الثانية وجدنا فيها أيضا عنصرا عاما يتوقف على معرفة معناه فهم الاحكام التي تدل عليها تلك الجمل ، وهذا العنصر العام هو أداة الشرط المتمثلة في كلمة " إذا " ، فإن هذه الأداة هي التي تدل على ربط وجوب الصلاة بالزوال ، وربط وجوب الصوم بهلال رمضان ، وربط وجوب الجهاد بمهاجمة العدو لبلاد الاسلام . وفي الفئة الثالثة نجد عنصرا عاما وهو صيغة الجمع المعرف باللام ، فإن هذه الصيغة موجودة في كلمة " العلماء " وكلمة " الفقهاء " وكلمة " الصبيان " ، فيجب لكي نفهم حدود الاحكام التي دلت عليها الجمل الثلاث أن نعرف ما هو المدلول اللغوي لصيغة الجمع المعرف باللام وهل تدل على العموم - أي على شمول الحكم لجميع الافراد أو لا ؟ وفي هذا الضوء نستطيع أن نقسم العناصر اللغوية من وجهة نظر أصولية إلى عناصر مشتركة في عملية الاستنباط وعناصر خاصة في تلك العملية . فالعناصر المشتركة هي كل أداة لغوية تصلح للدخول في أي دليل مهما كان نوع الموضوع الذي يعالجه ذلك الدليل ، ومثاله صيغة فعل الامر ، فإن بالامكان استخدامها بالنسبة إلى أي موضوع ، فيقال تارة : " أحسن إلى الفقير " وأخرى " صل " وثالثة " ادفع الخطر عن الاسلام " . والعناصر الخاصة في عملية الاستنباط هي كل أداة لغوية لا تصلح للدخول إلا في الدليل الذي يعالج موضوعا معينا ، ولا أثر لها في استنباط دليل سوى الدليل الذي يشتمل على حكم مرتبط بالاحسان ، ولا علاقة للأدلة التي تشتمل على حكم الصلاة مثلا بكلمة " الاحسان " ، فلهذا كانت كلمة " الاحسان " عنصرا خاصا في عملية الاستنباط ، لأنها تختص باستنباط أحكام نفس الاحسان ، ولا أثر لها في استنباط حكم موضوع آخر .
130
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر جلد : 1 صفحه : 130