responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 88


كونها في مقام الاحتجاج عليهم دون الاستناد والاستدلال ، لا مجال لان يصار اليه بوجه ، أظهر من الجميع عبارة ( الغنية ) ؛ إِذ تسند الرواية إلى النبي ( ص ) وقوله ، من دون ان تعبر بمثل روي أو يروونه ، كما في كلام السيّد في الانتصار ؛ فان التعبير عنها بقوله ( ص ) لا يكاد يجتمع مع عدم ثبوته وعدم حجيّة روايته ، وقد ذكر سيدنا العلامة الأستاذ ( دام ظله ) في مباحثه الفقهية مكرّراً أن الإرسال إذا كان بنحو الإسناد إلى المعصوم دون الرواية يكون حجة قابلًا للاعتماد ، وعبارة الغنية من هذا القبيل .
ولعلّ جميع ما ذكر صار منشأً لجزم ابن إدريس ، مع عدم قوله بحجية خبر الواحد ولو بلغ في الوثاقة والعدالة المرتبة العليا ، فإنّه من المستبعد غاية الاستبعاد ان يكون عنده قرائن خارجية لم تكن عند السابقين ، مع تقدم زمانهم ، شدة ارتباطهم بالأحاديث واختلاطهم بفقهاء العامّة ومحدّثيهم وقرب عصرهم ، ما ذكرنا مضافاً إلى الشواهد المذكورة في كلامه ( دام ظله ) وإلى الجواب عما أوجب التردّد له ، بما ذكرنا عن عبارة الغنية ، يوجب الوثوق الكامل بصدور الرّواية ، بحيث لا يبقى مجال للمناقشة في اعتبارها وحجيّتها ، وأمّا عدم تعرض جمع من كتب القدماء والمتوسطين له ، فلعلَّه لأجل انه لا يكون مفاد الرواية مخالفاً للقاعدة الثابتة عند العقلاء ؛ لان بناءهم ايضاً على ضمان يد الغاصب والرجوع إليه لأخذ العين أو المثل أو القيمة كما لا يخفى ، ولأجل عدم المخالفة ، ربما لا يرى احتياج إلى إيرادها والتمسّك بها ، خصوصاً مع وجود الروايات الخاصة نوعاً في بعض مواردها ، مثل صحيحة أبي ولَّاد المعروفة الآتية إن شاء اللَّه تعالى فتدبّر ، فالإنصاف ان الرواية معتبرة قابلة للاستناد .

88

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست