أو السوق التي هي أمارة عليها ، وقد تكون نتيجتها شيئاً آخر بنفع ذي اليد ، كما إذا كانت امرأة تحت يده واستيلائه ؛ فإنه يحكم بكونها زوجة له ، وكما إذا كانت العين الموقوفة تحت يده ؛ فإنه يحكم بكونه متولَّيا عليها مثلًا فاختلاف القاعدتين من جهة الحكم واضح . وأمّا من جهة الموضوع ، فالموضوع هنا هي اليد ، التي تكون معلومة من جهة كونها يد غير المالك وغير المأذون من قبله أو من قبل الشارع ، فيعلم بكونها يد الغاصب مثلًا ، وأمّا الموضوع هناك فهي اليد المشكوكة ، التي لا يعلم كونها يد المالك أو يد غيره وغير المأذون من قبله أو من قبل الشارع ، كما سيأتي البحث فيه ان شاء اللَّه تعالى ، فالاختلاف بين القاعدتين من جهة الموضوع ايضاً ثابت . إذا عرفت ذلك ، فالكلام في القاعدة يقع من جهات : الجهة الأولى - في مدرك القاعدة : فنقول : مدركها هو الحديث النبوي المعروف الذي رواه الفريقان واشتهر بين علماء الإسلام نقلًا واستناداً ، بحيث صار الاشتهار موجباً للوثوق بصدوره ، ان لم يبلغ مرتبة القطع بالصّدور ، وبالجملة بلغ مرتبة لا مجال معها للمناقشة فيه من حيث السند أو الحكم بضعفه ، وهو قوله ( ص ) : وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدّي ، أو تؤدّيه ، رواه ابن ماجة [1] والترمذي [2] وأبو داود [3] السجستاني عن قتادة عن الحسن البصري عن
[1] سنن ابن ماجة 2 : 802 ح 2400 . [2] سنن الترمذي 3 : 566 ح 1266 . [3] سنن ابن داود 3 : 292 ح 3561 .