< فهرس الموضوعات > في المراد من الضمان المأخوذ في القاعدة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في أقسام الاتلاف < / فهرس الموضوعات > والثاني كالأوراق المالية الموجودة في هذه الأزمنة التي لها دخل في تحصيل ما يرفع الحوائج بها ؛ فإنّها أيضاً مال ، غاية الأمر ان ماليّتها أمر اعتباري يدور مداره ، فمادام الاعتبار مستظهراً له يكون اتصافه بالمالية محفوظاً ، وأمّا تعريف المال بأنه ما يبذل بإزائه المال ، فهو وإن كان شاملًا لجميع ما ذكرنا ، الَّا انه لا خفاء في كونه تعريفاً دوريّاً . وأمّا الضمان المأخوذ في القاعدة ، فحيث يكون المفروض فيها صورة الإتلاف ، يكون مرجع ضمان المال المتلف إلى كونه في عهدته يجب الخروج عنها بأداء المثل في المثليات والقيمة في القيميات ، ولا مجال للضمان المعاوضي هنا بعد عدم وجود معاوضة في البين ، بل الضمان هو الضمان الحقيقي الذي هو عبارة عن ضمان المثل أو القيمة . وقد عرفت انّ الضمان في القاعدة مقيد بصورة عدم الإذن ومرّ ، ايضاً ان المراد هو عدم الإذن في الإتلاف ، من دون فرق بين ما إذا كانت يده على مال الغير على تقدير ثبوت اليد يداً عادية أو غير مأذونة ، وبين ما إذا كانت يداً مأذونة كالأمين في صورة التعدي والتفريط على ما تقدّم . الجهة الثالثة - ان الإتلاف قد يكون بالمباشرة وقد يكون بالتسبيب . فالأوّل مثل ان يأكل مال الغير الذي يكون من المأكولات ، أو ان يشرب ماله الذي يكون من المشروبات ، أو يحرق أثوابه ، أو يرمي حيوانه بسهم فيهلكه ، وشبه ذلك مما يصدر عنه فناء مال الغير وهلاكه عن نفسه وإرادته من دون وساطة فاعل آخر . والثاني عبارة عن كل فعل صار سبباً لوقوع التلف ، بحيث لو لم يكن لم يتحقق التلف ، ولكنه لم يكن علة تامة ولا جزء أخيراً من العلة التامة