responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 437


البين أصلًا .
وأمّا ما وقع فيه التعبير بعنوان المجهول ، فقد عرفت ان الجواب فيه وإن كان عامّاً ، الا ان السّؤال حيث لا يكون تامّاً ، بل كان من المعلوم وجود شيء آخر ؛ لان السؤال عن نفس الشيء لا معنى له ، فلا مجال للاستدلال بعموم الجواب ، وليس ذلك من باب الشك في وجود القرينة الذي يكون بناء العقلاء على عدم الاعتناء به كما لا يخفى .
هذا مضافاً إلى ما عرفت من أن المراد بالمجهول المطلق هو ما كان مطلق حكمه مجهولًا ، سواء كان واقعيّاً أو ظاهريّاً ، ومن المعلوم انه مع جريان الاستصحاب لا يبقى حينئذ مجال للرجوع إلى القرعة بعد تبين الحكم الظاهري بالاستصحاب .
ثمّ انه استظهر المحقق النائيني ( قده ) [1] انه لا يمكن اجتماع القرعة مع سائر الوظائف المقررة للجاهل حتى تلاحظ النسبة بينهما ؛ لان التعبد بالقرعة انّما يكون في مورد اشتباه موضوع التكليف وتردّده بين الأمور المتباينة ، ولا محلّ للقرعة في الشبهات البدوية ، سواء كانت الشبهة من مجاري أصالة البراءَة والحلّ أو من مجاري الاستصحاب ، لان المستفاد من قوله ( ص ) : القرعة لكل مشتبه أو مجهول ، هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء ، فيقرع بينهما لإخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية ؛ فإنه ليس فيها الَّا الاحتمالين والقرعة بين الاحتمالين خارجة عن مورد التعبد بالقرعة ، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصص لا بالتخصيص ، كما يظهر من



[1] فوائد الأُصول 4 : 678 .

437

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني    جلد : 1  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست