< فهرس الموضوعات > الخامس : الحكم بالضمان في اللقطة والمجهول المالك إذا تصدق عن صاحبه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > السادس : المأكول في المخمصة < / فهرس الموضوعات > الخامس - انهم حكموا بالضمان في اللقطة ومجهول المالك إذا تصدق به عن صاحبه ، ثم وجد المالك ولم يرض بالتصدق ، مع أن أصل يده وكذا التصدق مأذون فيه قبل الشارع ، فكيف يجتمع ذلك مع الحكم بالضمان . والجواب : وقوع الخلط في هذا المورد ؛ فانّ مورد القاعدة على ما عرفت هي صورة التلف ، ولا إشكال في أنه مع تلف المال في يد الملتقط وكذا مال مجهول المالك ، لا يتحقق ، به الضمان بوجه ؛ لأنه أمانة شرعية . وأمّا التصدق الذي هو بمنزلة إتلاف مال الغير ، فهو خارج عن مورد القاعدة ، والوجه في الضمان فيه مع كونه مأذوناً فيه من قبل الشارع ، هو كون الاذن به مقيّداً بذلك بمعنى ، ان الشارع لم يأذن بالتصدق مطلقاً بل به مقيّداً بالضمان ، مع وجدان المالك وعدم الرضا بالتصدّق . السادس : - المأكول في المخمصة فقد حكم فيه بالضمان مع أن الأكل كان مأذوناً فيه من قبل الشارع . والجواب : ما تقدم في الأمر الخامس من عدم شمول القاعدة لصورة الإتلاف بوجه ، والأكل من مصاديق الإتلاف ، وثبوت الضمان فيه مع كونه مأذوناً فيه من قبل الشارع انّما هو لأجل كون الاذن مقيّداً به كما في التصدق في الأمر الخامس . فانقدح من جميع ما ذكرنا عدم انتقاض القاعدة بمورد من هذه الموارد أصلًا ، وإن الموارد المتقدمة التي تخيل النقض بها كلها غير مرتبطة بها ، وقد عرفت ايضاً انه لا مانع من تخصيص القاعدة لو كان هناك دليل على التخصيص ؛ لعدم ابائها عنه أصلًا .