والاستيلاء على الدار انما هو بكونه متصرفاً فيها بما شاء من التصرف ، كما أن الاستيلاء على الأراضي انما هو بالذرع والغرس فيها والاستيلاء على الدكان انما هو بالكسب والتجارة فيه ، أو بان يكون بابه مغلقاً ومفتاح في يده ، وهكذا ، كما أن الاستيلاء يختلف باختلاف الأشخاص ، فاستيلاء أحد الرّعية لا يتجاوز حدود داره وعقاره مثلًا وأمّا السلطان فهو مستول على الدولة بأسرها ، فالتصرف في شيء من أراضيها وغيرها ولو كان هي القطعة من السماء المختصة بها المعبر عنها بالحريم الفضائي ، تصرف فيما هو تحت يده واستيلائه . نعم ربما يتزاحم بعض الجهات الموجبة للاستيلاء مع البعض الأخر ، كما إذا كان أحد الشخصين راكباً على الدابة وزمامها بيد الأخر ، وفرض ادعاء كل منهما ملكية تمامها ، ولا بدّ حينئذ من الرجوع إلى العرف ، وانه هل يحكم بتقدم أحد الاستيلائين فهو ، وإلا يسقط كلاهما عن الاعتبار . وبالجملة لا شبهة في أن المراد باليد هو الاستيلاء الفعلي والسلطة الخارجية الملحوظة عند العرف والعقلاء ، ومجرّد القدرة على تحصيل هذا الاستيلاء لا يوجب تحقق اليد . ودعوى ان اليد بهذا المعنى تارة تكون مسببة عن الملكية ، كما في موارد البيع والصلح والإرث الذي هو سبب قهري ، وأخرى تكون سبباً لحصولها ، كما في باب الحيازة ، مدفوعة بأنه ان كان المقصود من هذه الدعوى كون اليد عبارة أخرى عن الملكية التي هي أمر اعتباري ، فيرده مضافاً إلى منع اقتضاء السببية والمسببية لذلك كما هو واضح ان المراد باليد كما عرفت هو الاستيلاء الخارجي المعتبر عند العرف المتوقف على