مشروعية عبادات الصبيّ وعدمها قد وقع الخلاف - بعد الاتفاق على شرطية البلوغ في الأحكام التكليفية الإلزامية مثل الوجوب والحرمة ، وبعد الاتفاق على اشتراط التمييز في شرعية العبادات وصحّتها في شرطية البلوغ أيضاً في صحة العبادة ومشروعيتها ، ومحل الخلاف هو ان العبادات هل تكون مشروعة في حق الصبي فيكون له ان يأتي بها بعنوان الإطاعة والامتثال ، فتتصف العبادة بالصحة ؛ لكونها واجدة لشرطها ، أم لا تكون مشروعة في حقّه ، فلا مجال للإتيان بها بقصد الامتثال والإطاعة أصلًا ، ولو اتى بها مع هذا القصد لا يتحقق الَّا التشريع المحرّم في حق البالغين ؟ وفيها جهات من البحث أيضاً : الجهة الأولى - في الأقوال والآراء والاحتمالات الجارية في هذه المسألة وهي كثيرة .