ثم ذكر ( دام ظله الشريف ) في ذيل كلامه ما يرجع إلى أن المراد من ملك الإقرار وإن كان هو السّلطنة عليه لا المالكية ، لكن الظاهر أن ذكر ملك الإقرار بعد ملك الشيء انّما هو من باب التطابق ، مثل قوله : قلت اطبخوا لي جبة وقميصاً . هذا ، ولكن الظاهر أنه حيث كانت القاعدة مسوقة لإفادة ملكية الإقرار في مورد ملكية الشيء ، ولا يلائم ذلك التعبير بالملكية ، مع كون المراد بها غير معناها ، بل ما هو لازم أعم منها ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد بها هي السلطنة ، وإن دلالتها عليها لا تكون دلالة غير ظاهرة ، خصوصاً مع ملاحظة الانفكاك بينها وبين الملكية ، كما في الصبي بالنسبة إلى تصرفاته غير الجائزة له شرعاً ؛ فان ملكيتها بالنسبة إلى جميع أمواله وإن كانت ثابتة الَّا ، انه لا سلطان له عليها كما لا يخفى . مع انّ القاعدة على ما يستفاد من موارد استدلالات الأصحاب بها مسوقة لإفادة مثل نفوذ إقرار الصبيّ في التصرفات الجائزة له ، واللازم معناها بحث ينطبق عليها ، ولا مجال لحملها على معنى يخرج منه كثير من الموارد ، فالإنصاف ان جعل ملك الإقرار قرينة على أن المراد بملك الشيء أيضاً هو السلطنة عليه لا الملكية الاصطلاحية صحيح . نعم ، يكون هنا بحث من جهتين : إحداهما انه هل المراد بالسلطنة السلطنة الفعلية الثابتة بالفعل أو يعمّ السّلطنة غير الفعلية أيضاً ؟ فعلى الأوّل لا يشمل الصغير ، لعدم السلطنة الفعلية له ، نعم ، له سلطنة كذلك على بعض التصرفات المالية ، مثل الوصية والوقف والصّدقة ، وهي داخلة في عموم القاعدة ، والظاهر هو الوجه الأوّل لظهور كلمة « الملك » المساوقة هنا