responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 473


كذلك قد تكون إجمالية . وهذان الحدّان التفصيلي والإجمالي بحسب الحقيقة حدّان للصورة الحاكية ، لا للواقع المحكي بها الذي لا يكون إلاّ تفصيلياً » [1] .
في ضوء ذلك يقرّر المحقّق العراقي أنّ المكلّف - في حالة العلم الإجمالي - قد حصل له العلم بالواقع ، إلاّ أنّ الصورة الحاكية عنه ليست تفصيلية واضحة . وحيث إنّ التكليف متعلّق بالواقع بما له من الخصوصيات ، فيكون حينئذ منجّزاً على المكلّف ولا تجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وعليه يكون العلم الإجمالي منجّزاً لوجوب الموافقة القطعية على حدّ تنجيز العلم التفصيلي لها ، ومن هنا ذهب قدّس سرّه إلى أنّه تنجيز بنحو العلّية التامّة لا الاقتضاء .
وقد علّق الأستاذ الشهيد على ذلك بملاحظتين :
« أُولاهما - ترتبط بالأمر الأوّل - أنّ التنجّز من شؤون الوجود العلمي للحكم لا الخارجي ؛ إذ المراد به حكم العقل باستحقاق العقاب على المخالفة ، وتمام موضوع ذلك هو الوجود العلمي للحكم ولو لم يكن حكم في واقع نفس المولى ، ولهذا قلنا بقبح التجرّي واستحقاق فاعله للعقاب على حدّ العاصي وبنفس الملاك ، وعليه فإذا لم يكن العلم سارياً إلى الواقع فكذلك التنجّز لا يسري إليه بل يضع قدمه حيث يضع العلم قدمه ، فلا يثبت التنجيز بأكثر من الجامع .
ثانيتهما : إنّ المفروض اشتراط تنجّز الحكم بوجوده الواقعي بشرط العلم به لكي يكون مبيّناً ، ومن الواضح أنّ الحدّ الشخصي للحكم الواقعي غير مبيّن في موارد العلم الإجمالي ، فلا معنى لأن يكون منجّزاً



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 166 .

473

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 473
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست