responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 398


أمّا لماذا اتّجهت المدارس الأخرى إلى التعويل على مثل هذه الادلّة ؟ فهذا يعود إلى عدّة عوامل ، كان أهمّها إغلاق باب التشريع والنصّ بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وعدم وجود العدد الكافي من النصوص والروايات التي تتحدّث عن تفاصيل الأحكام الشرعية ؛ بسبب المنع من تدوين هذه النصوص أو الأمر بإحراقها في العصر الأوّل بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله .
ثانيهما : الأدلّة العقلية القطعية . وقد وقع النزاع حول حجّية هذه الأدلّة بين الإمامية أنفسهم ، فقد ذهب المشهور إلى صحّة الاعتماد عليها في استنباط الحكم الشرعي ، وذهب المحدّثون إلى عدم صحّة ذلك . وهذا النزاع هو محلّ الكلام في المقام .
قال الشهيد الصدر قدّس سرّه : « كما أنّه ينبغي أن يعلم بأنّ المراد بالحكم العقلي ليس هو حكم القوّة العاقلة بمعناها الفلسفي [1] بل حكم يصدره العقل على نحو الجزم واليقين غير مستند إلى كتاب أو سنّة .
كما أنّ النزاع مخصوص بالأحكام العقلية التي يراد استنباط حكم شرعيّ منها في عرض الكتاب والسنّة ، لا الحكم العقلي الواقع في مبادئ التصديق بالكتاب والسنّة ؛ إذ لا إشكال في حجّيته عند الجميع وأنّ حجّية الكتاب والسنّة لا بدّ وأن تنتهي إلى استدلال وقناعة عقلية ، ولا الحكم العقلي الواقع في طول الكتاب والسنّة وفي مرحلة معلولات



[1] فإنّ العقل في الاصطلاح الفلسفي هو المبدأ للتصديقات الكلّية والمدرك للأحكام العامّة ، وهو قوّة خاصّة في النفس تدرك التصديقات والتصوّرات الكلّية في قبال قوى النفس الأخرى . ينظر : الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 48 ؛ شرح أُصول الكافي ، صدر الدين الشيرازي ، الطبعة الحجرية ص 223 .

398

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست