ليس حقيقيّاً ، كان الجواب : إنّ هذا خروج عن المبنى والمسلك في أمثال هذه المسائل . اللّهمَّ إلاّ أن يُقال : إنّنا لا نأخذ العلم بالجعل في موضوع الحكم المجعول ، بل نأخذه في موضوع فاعلية الجعل ، والجواب عنه : إنّ فاعلية الحكم إدراكٌ عقليّ لا علاقة له بالشارع ، والمفروض أنّ الحديث في أخذ العلم بالحكم المجعول من قبل الشارع . نعم يمكن القول بتماميّة هذا الوجه على مبنى النائيني من تعدّد الجعل والمجعول . الوجه الثالث : متمّم الجعل هذا الوجه ذكره المحقّق النائيني ، وقد عُرف بنظرية « متمّم الجعل » ، التي تستند على أمور ثلاثة : 1 - إنّ مورد هذه النظرية هو الانقسامات الثانوية للحكم لا الانقسامات الأوّلية ، والمراد من الأخيرة أنّ الموضوع أو المتعلّق له انقسامٌ في نفسه قبل تعلّق الحكم به ، من قبيل الرقبة فإنّها تنقسم إلى مؤمنة وغير مؤمنة ، ولا يتوقّف هذا الانقسام على تحقّق الحكم ، أمّا الانقسامات التي لا تتصوّر إلاّ بعد تحقّق الحكم فهي من قبيل قصد القربة في الصلاة أو قصد الأمر فيها ، أو أخذ العلم بالحكم في موضوع حكم وعدم أخذه . فجميع ذلك لا يتصوّر إلاّ بعد أن يوجد الحكم . 2 - إنّ الإهمال غير معقول في الواقع ، أي أنّ ملاك الحكم واقعاً إمّا أن يكون مطلقاً أو مقيّداً . نعم ، يمكن الإهمال في مقام الإبراز والإثبات . 2 - إنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل العدم والملكة - كما هو مذهب المحقّق النائيني - وعليه فكلّما استحال التقييد في مورد استحال فيه الإطلاق أيضاً ، والعكس بالعكس [1] .