[1] قيام الأمارات مقام القطع الطريقي لا ريب في أنّ القطع بحرمة شرب الخمر مثلاً ، منجّز لتلك الحرمة استناداً إلى ما تقدّم من حجّية القطع ، لكنّ الكلام في المقام حول إمكانية قيام الأمارة مقام القطع في تنجيز الحرمة المذكورة ، وفي هذا المجال لا إشكال - من الناحية العملية - في قيام الأمارات والأصول المحرزة مقام القطع الطريقي ، بل هذا هو القدر المتيقّن من دليل حجّيتها . قال السيّد الخوئي قدّس سرّه : « لا كلام في أنّ الطرق والأمارات والأصول المحرزة تقوم مقام القطع الطريقي المحض بنفس أدلّة حجّيتها ، ويترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة عليه من تنجيز الواقع به إذا أصاب ، وكونه عذراً إذا أخطأ ، وكون مخالفته تجرّياً ، وموجباً لاستحقاق العقاب إلى غير ذلك من الآثار المترتّبة على القطع الطريقي » ( 1 ) . وعليه فلا إشكال في قيام الأمارة مقام القطع الطريقي إثباتاً ؛ لكونه هو المتيقّن من دليل الحجّية بل هو الغاية من جعلها ( 2 ) .
[1] دراسات في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ص 52 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 73 .