responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 251


أنّ المأمور به هو الواقع ، وعليه فلو انكشف الخلاف فيمكن لهذا المكلّف أن يأتي بالواقع المنكشف ؛ ضرورة أنّه قادر عليه حينئذ . ويمكن التمثيل لذلك بأنّ المكلّف لو كان عاجزاً في أوّل الوقت عن الإتيان بالصلاة ، ولكن حصلت له القدرة في آخره ، فهذا لا يعني أنّه لا يأتي بها لأنّه كان عاجزاً أوّل الوقت .
وعليه فإنّنا نلتزم بأنّ المأمور به شرعاً هو الواقع بما هو واقع ، ولا يعني ذلك أنّه لو انكشف الخلاف فلا يجب الإتيان بالواقع ؛ لأنّ منشأ الالتزام المذكور هو أنّ الواقع غير مقدور له ، أمّا إذا صار مقدوراً - كما لو انكشف له فيما بعد - فيمكن أن يكلّف بالإتيان به حينئذ .
وأمّا الحلّ : « فإنّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد في متعلّقاتها ، كما هو المشهور من مذهب العدلية والمستفاد من ظواهر الأدلّة الشرعية ، فإنّ الظاهر من مثل قوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [1] أنّ النهي عن الفحشاء والمنكر إنّما هو من آثار الصلاة نفسها ، لا من آثار ما قطع بكونه صلاة ، ولو لم يكن في الواقع صلاة ، وكذا الحال في الأوامر الصادرة عن الموالي العرفية ، فإنّها أيضاً تابعة للأغراض الشخصية المتعلّقة بنفس العمل ، فلا محالة يكون البعث نحو نفس العمل ، وإنّما الاختيار طريق إلى حصول العمل خارجاً في مقام الامتثال ، فلا دخل للقطع في متعلّق التكليف أصلاً ، غاية الأمر أنّه - مع القطع بالتكليف - يصحّ عقاب العبد على المخالفة ، لأنّ التكليف الواصل ممّا يصحّ العقاب على مخالفته بحكم العقل ، ولا يصحّ العقاب مع الانقياد ، ولو كان قطعه مخالفاً للواقع ، لكونه معذوراً حينئذ ، ولهذا



[1] العنكبوت : 45 .

251

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست