تمهيد قد عرفت فيما سبق أنّ القطع الموضوعي ينقسم بلحاظ نفسه إلى ما يكون تمام الموضوع ، وما يكون جزء الموضوع ، ثمّ ما يكون على وجه الطريقيّة ، وما يكون على وجه الصفتيّة ، وفي هذا المقام نتعرّض إلى تقسيم آخر للقطع الموضوعي لكن بلحاظ متعلّقه لا بلحاظ نفسه . في هذا المجال توجد أقسام خمسة يمكن الحصول عليها بالبيان التالي : تارةً يتعلّق القطع الموضوعي بموضوع خارجيّ كالقطع بمجيء زيد مثلاً ، وأخرى يتعلّق بحكم شرعيّ ، وعلى الثاني إمّا أن يترتّب عليه نفس الحكم الشرعيّ المقطوع به ، أو غير هذا الحكم ، وهذا الغير إمّا أن يكون مخالفاً للحكم المقطوع به أو مضادّاً له ، أو مماثلاً له ، فتكون الأقسام خمسة نتعرّض لها تِباعاً . تجدر الإشارة أوّلاً إلى أنّ القسم الأوّل وهو أخذ القطع الموضوعي بموضوع خارجيّ في حكم شرعيّ لا إشكال في إمكانه ، بل في تحقّقه ، كأخذ القطع بمجيء زيد موضوعاً لوجوب التصدّق . كذلك لا إشكال في إمكان أخذ القطع بحكم شرعيّ مخالف موضوعاً لحكم آخر ، كالقطع بوجوب الصوم المأخوذ في موضوع