responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 99


بهما ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض كهاتين . ( وجمع بين مسبّحتيه ) ولا أقول كهاتين ( وجمع بين المسبّحة والوسطى ) فتسبق إحداهما الأُخرى ، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ولا تضلّوا ، ولا تقدّموهم فتضلّوا [1] .
ناطق [2] بوجوب التمسّك بكلامهم ( عليهم السلام ) إذ معنى التمسّك بالمجموع هو التمسّك بكلامهم ( عليهم السلام ) إذ لا تفسير لكتاب الله إلاّ التفسير المسموع منهم ولذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لن يفترقا " وكذلك حديث : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق " [3] . وحديث : " ستفترق أُمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقي في النار " [4] وغيرها من الأحاديث المتواترة بين الفريقين . وقد تحيّر جمع من أفاضل الفريقين في وجه دلالة الحديث الأخير وحده على المطلوب ، ووجهه :
أنّ سياقه صريح في أنّ بين الفرقة الناجية وبين سائر الفرق تضادّاً كلّيّاً في العقائد والأعمال الشرعية .
ومن المعلوم : أنّ هذا المعنى متحقّق بين أصحابنا وغيرهم ، لتفرّد أصحابنا بأن أوجبوا السماع منهم ( عليهم السلام ) كلّ مسألة نظرية شرعية أصلية كانت أو فرعية ، وسائر الطوائف خالفونا في ذلك ، وهذا الاختلاف انتهى إلى الاختلاف في كثير من الأحكام الشرعية . ولهذا المقام زيادة تحقيق سيجيء في كلامنا إن شاء الله تعالى .
احتاجوا [5] لحفظ ظاهر الشريعة إلى فتح بابي الاجتهاد والإجماع ففتحوهما *



[1] الكافي 2 : 415 ، المستدرك للحاكم 1 : 93 بلفظ : إنّي تركت فيكم شيئين .
[2] خبر لقوله : مع أنّ . . .
[3] راجع المستدرك على الصحيحين 2 : 343 ، كنزالعمّال 12 : 95 ، المعجم الكبير للطبراني 3 : 45 - 46 ، بحارالأنوار 23 : 119 .
[4] راجع سنن الدارمي 2 : 241 ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 : 118 ، بحار الأنوار 10 : 114 .
[5] جواب لقوله في أوّل الفائدة : العامّة لمّا أنكروا . . .

99

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست