نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 92
عليّ بن إبراهيم بن هاشم ( كما صرّح به في أوّل تفسيره لكتاب الله تعالى ) ومن تقدّمهم ممّن أدرك صحبة بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) أو قرب عهده به - لا مدرك للأحكام الشرعية النظرية فرعية كانت أو أصلية إلاّ أحاديث العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) وتلك الروايات الشريفة متضمّنة لقواعد قطعية تسدّ مسدّ الخيالات العقلية المذكورة في الكتب الأُصولية والاعتبارات المذكورة في كتب فنّ دراية الحديث . والقواعد الظنّية العربية المذكورة في فنّ المعاني والبيان أو غيرهما أيضاً قليلة الجدوى عند الأخباريّين من أصحابنا ، وذلك لأنّهم لم يعتمدوا في فتاويهم وأحكامهم إلاّ على دلالات واضحة صارت قطعية بمعونة القرائن الحالية أو المقالية ، وتلك القرائن وافرة في كلام أهل البيت ( عليهم السلام ) لا في كتاب الله ولا في كلام رسوله ( صلى الله عليه وآله ) كما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى . وأوجبوا التوقّف والاحتياط عند ظهور خطاب يكون سنده أو دلالته غير قطعي ، لأنّه من باب الشبهات في نفس الأحكام ويجب التوقّف والاحتياط عندها كما تواترت به الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) [1] وسنذكر إن شاء الله تعالى طرفاً منها . وبحمد الله سبحانه وتعالى وُفور أحاديثهم ( عليهم السلام ) في أُمّهات الأحكام وفيما تعمّ به البلوى من غيرها ومخاطبتهم الرعية على قدر ما وجدوا فيهم من الأفهام قد قضى الوطر عن معرفة الاعتبارات العقلية الأُصولية ، وعن الدلالات الظنّية ، وعمّا في
[1] راجع الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي .
92
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 92