نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 90
الامتناع ، فقلت له : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي لأجل الإكرام لمن أرسله ( صلى الله عليه وآله ) لا لأجل فقره وغناه ، فامتنع فقلت له : مبارك ، أمّا الخمسة عشر ديناراً فهي من غير خاصّتي فلا أُكرهك على قبولها ، وأمّا هذه الستّة دنانير فهي من خاصّتي ولابدّ أن تقبلها منّي ، فكاد أن يؤيسني من قبولها ، فألزمته فأخذها وعاد تركها فألزمته فأخذها وتغدّيت أنا وهو ، ومشيت بين يديه كما أُمرت في المنام إلى ظاهر الدار وأوصيته بالكتمان . والحمد لله ، وصلّى الله على سيّد المرسلين محمّد وآله الطاهرين . ومن عجيب زيادة بيان هذه الحال انّني توجّهت في ذلك الأُسبوع - يوم الاثنين الثلاثين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وستّمائة - إلى مشهد الحسين ( عليه السلام ) لزيارة أوّل رجب أنا وأخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد - ضاعف الله سعادته - فحضر عندي سحر ليلة الثلاثاء أوّل رجب المبارك سنة إحدى وأربعين وستّمائة المقرئ محمّد بن سويد في بغداد ، وذكر ابتداءً من نفسه أنّه رأى ليلة السبت ثامن عشر من جمادى الآخرة - المتقدّم ذكرها - كأنّني في دار وقد جاء رسول إليك وقالوا هو من عند الصاحب ، قال محمّد بن سويد : فظنّ بعض الجماعة أنّه من عند أُستاد الدار قد جاء إليك برسالة ، قال محمّد بن سويد : وأنا عرفت أنّه من عند صاحب الزمان ( عليه السلام ) قال : فغسل محمّد بن سويد يديه وطهّرهما وقام إلى رسول مولانا المهدي ( عليه السلام ) فوجده قد أحضر معه كتاباً من مولانا المهديّ - صلوات الله عليه - إلى عندي ، وعلى الكتاب المذكور ثلاثة ختوم . قال المقرئ محمّد بن سويد : فتسلّمت الكتاب من رسول مولانا المهديّ ( عليه السلام ) بيديه المشطوفة ، قال : وسلّمه [1] إليك - يعني عنّي - قال : وكان أخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد الآوي - ضاعف الله سعادته - حاضراً فقال : ما هذا ؟ فقلت : هو يقول لك . يقول عليّ بن موسى بن طاوس : فتعجّبت من أنّ هذا محمّد بن سويد قد رأى المنام في الليلة الّتي حضر عندي فيها الرسول المذكور وما كان عنده خبر من هذه الأُمور . والحمد لله كما هو أهله .