نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 475
< فهرس الموضوعات > من جملة أغلاطهم : زعمهم أنّه على مذهب الأشاعرة يتّجه القول بالوجوب السابق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > من تلك الجملة : تقسيم علماء الإسلام الكافر إلى أقسام < / فهرس الموضوعات > الفاعل الإرادي أحد الطرفين حصل من غير مرجّح . وللأشاعرة أن يقولوا : الفاعل الإرادي هو مرجّح الترجيح أو يقولوا : الترجيح لا يحتاج إلى ترجيح آخر كالتأثير لا يحتاج إلى تأثير آخر ، وإلاّ يلزم التسلسل . والحقّ أنّ الأدلّة الّتي ذكرناها تقتضي بطلان ما ذهب إليه الأشاعرة وأنّ ترجيح أحد الطرفين بحسب الوقوع مع تساوي نسبة المقتضي إليهما محال بديهة في الفاعل الإرادي أيضاً . ومن جملة أغلاطهم : أنّ جمعاً منهم زعموا أنّه على مذهب الأشاعرة يتّجه القول بالوجوب السابق ، لأنّ الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار ، بل يحقّقه . وأقول : زعمهم هذا باطل ، لأنّ بالاختيار عندهم يحصل الوجوب السابق لوجود المعلول ، وليس شيء به يحصل الوجوب السابق للاختيار ، لأنّ نسبته تعالى إلى هذا الاختيار وإلى اختيار الطرف الآخر على السوية ، والاختيار من الممكنات . فهذه القاعدة ليست كلّية عندهم ، وهي كلّية عند الحكماء [1] . ومن تلك الجملة [2] : أنّ علماء الإسلام قسّموا الكافر إلى أقسام : منها : الرجل الّذي بلغته الدعوة والمعجزة وقلبه متردّد في صدقه ( صلى الله عليه وآله ) . ويفهم من كلام أصحاب العصمة - صلوات الله عليهم - انتفاء هذا القسم . ففي كتاب الكافي : الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أنّ رجلا أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال والله ما أدري أنبيّ أنت أم لا كان يقبل منه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقتله ، إنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً [3] . وفي كتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ( رحمه الله ) يعقوب بن يزيد ، عن رجل ، عن الحكم بن مسكين ، عن أيّوب بن الحرّ بيّاع الهروي قال : قال أبو
[1] من قوله : ومن تلك الجملة . . . في ص 472 إلى هنا لم يرد في خ . [2] في ط بدل " ومن تلك الجملة " : وعند التحقيق . [3] الكافي 7 : 258 ، ح 14 .
475
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 475