responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 468


لي من الروايات : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم في كلّ وقت بقدر ما يحتاج إليه في ذلك الوقت ، ولا يجب كفاية طلب العلم بكلّ ما يحتاج إليه الأُمّة كما قالته العامّة ، لأنّه غير منضبط بالنسبة إلى الرعيّة ، والتكليف بغير المنضبط محال كما تقرّر في الأُصول في مبحث علّة القياس ، بل يفهم من الروايات أنّ علم الرعيّة بجميع ذلك من المحالات .
نعم ، مقتضى حكمته تعالى أن يوفّق لكلّ وقت من أوقات الغيبة الكبرى رعيّته [1] لتحصيل الأحاديث المسطورة في الأُصول الممهّدة ، لتدلّ الشيعة على الحقّ الصريح أو على الاحتياط على كيفيّة مخصوصة . ويجب كفاية على أهل هذه القدرة من كلّ قطر إذا احتاجوا إلى مسألة أن ينفروا إليه لأخذها أو يعرضوها عليه ليجيئهم جوابها من عنده ، ثمّ لو لم يقدر أحد على الوصول إليه أو لم يبلغه خبره لكان حكمه مثل حكم من كان في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام الظاهر - صلوات الله عليه - .
وثانيها : أنّ الروايات صريحة في أنّ " كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي " [2] وفي أنّ " ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم " [3] فالشريعة دلّتنا على أنّه كانت الأشياء قبلها على الإباحة الأصلية .
وثالثها : أنّ الأحاديث الصريحة في وجوب التوقّف بعد ورود الشريعة في كلّ واقعة لم يكن حكمها بيّناً والصريحة في حصر الأُمور بعد ورود الشريعة في ثلاثة وفي وجوب التوقّف بعد ورود الشريعة في الشقّ الثالث - وهو ما لم يكن حكمه بيّناً - قد ذهبت بفائدة وضع هذا الباب . هكذا ينبغي أن تحقّق هذه المباحث ، والله الموفّق * .



[1] ط‌ : رعيّة .
[2] الفقيه 1 : 317 ، ح 937 .
[3] التوحيد : 401 ، ح 9 .

468

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 468
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست