نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 450
وتمييز نجد الخير من نجد الشرّ من جانبه تعالى ، والله عزّ وجلّ قد يحول بين المرء وبين أن يميل إلى الباطل ، وقد لا يحول ويخلّي بينه وبين الشيطان ليضلّه عن الحقّ ويلهمه الباطل ، وذلك نوع من غضبه تعالى يتفرّع على اختيار العبد العمى بعد أن عرّفه الله تعالى نجد الخير والشرّ ، فهذا معنى كونه تعالى هادياً ومضلاًّ * . وبالجملة ، إنّ الله تعالى يُقعد أوّلا في أحد أُذني قلب الإنسان ملكاً وفي أحد أُذنيه شيطاناً ، ثمّ يلقي في قلبه اليقين بالمعارف الضرورية ، فإن عزم الإنسان على إظهار تلك المعارف والعمل بمقتضاها يزيد الله في توفيقه ، وإن عزم على إخفائها
( 1 ) مثل قوله تعالى : ( رَبّنا لا تُزغ قلوبنا بعْد إِذ هديْتنا وهبْ لنا من لدنك رحمَةً إِنَّك أَنت الوهَّابُ ) آل عمران : 8 .
450
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 450